|
[ رقش ] رقش : الرَّقْشُ كَالنَّقْشِ ، وَالرَّقَشُ وَالرَّقَشَةُ : لَوْنٌ فِيهِ كُدْرَةٌ وَسَوَادٌ وَنَحْوُهُمَا . جُنْدَبٌ أَرْقَشُ وَحَيَّةٌ رَقْشَاءُ : فِيهَا نُقَطُ سَوَادٍ وَبَيَاضٍ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ : قَالَتْ لِعَائِشَةَ : لَوْ ذَكَّرْتُكِ قَوْلًا تَعْرِفِينَهُ نَهَشَتْنِي نَهْشَ الرَّقَشَاءِ الْمُطْرِقِ ، الرَّقَشَاءُ الْأَفْعَى ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَرْقِيشٍ فِي ظَهْرِهَا وَهِيَ خُطُوطٌ وَنُقَطٌ ، وَإِنَّمَا قَالَتِ الْمُطْرِقُ ; لِأَنَّ الْحَيَّةَ تَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى . التَّهْذِيبُ : الْأَرْقَشُ لَوْنٌ فِيهِ كُدْرَةٌ وَسَوَادٌ وَنَحْوُهُمَا كَلَوْنِ الْأَفْعَى الرَّقْشَاءِ ، وَكَلَوْنِ الْجُنْدَبِ الْأَرْقَشِ الظَّهْرِ وَنَحْوُ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، قَالَ : وَرُبَّمَا كَانَتِ الشِّقْشِقَةُ رَقْشَاءَ ، قَالَ :
| رَقْشَاءُ تَنْتَاحُ اللُّغَامَ الْمُزْبِدَا | | دَوَّمَ فِيهَا رِزُّهُ وَأَرْعَدَا |
وَجَدْيٌ أَرْقَشُ الْأُذُنَيْنِ أَيْ : أَذَرَأُ . وَالرَّقْشَاءُ مِنَ الْمَعَزِ : الَّتِي فِيهَا نُقَطٌ مِنْ سَوَادٍ وَبَيَاضٍ . وَالرَّقْشَاءُ : شِقْشِقَةُ الْبَعِيرِ . الْأَصْمَعِيُّ : رُقَيْشٌ تَصْغِيرُ رَقَشٌ وَهُوَ تَنْقِيطُ الْخُطُوطِ وَالْكِتَابِ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : رُقَيْشٌ تَصْغِيرُ أَرْقَشَ مِثْلُ أَبْلَقَ وَبُلَيْقٍ وَيَجُوزُ أُرَيْقِشٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الرَّقْشُ الْخَطُّ الْحَسَنُ ، وَرَقَاشِ اسْمُ امْرَأَةٍ مِنْهُ . وَالرَّقْشَاءُ : دُوَيْبَّةٌ تَكُونُ فِي الْعُشْبِ ، دُودَةٌ مَنْقُوشَةٌ مَلِيحَةٌ شَبِيهَةٌ بِالْحُمْطُوطِ . وَالرَّقْشُ وَالتَّرْقِيشُ : الْكِتَابَةُ وَالتَّنْقِيطُ ، وَمُرَقِّشٌ : اسْمُ شَاعِرٍ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِقَوْلِهِ :
| الدَّارُ قَفْرُ وَالرُّسُومُ كَمَا | | رَقَّشَ فِي ظَهْرِ الْأَدِيمِ قَلَمْ |
وَهُمَا مُرَقِّشَانِ : الْأَكْبَرُ وَالْأَصْغَرُ ، فَأَمَّا الْأَكْبَرُ فَهُوَ مِنْ بَنِي سَدُوسٍ وَهُوَ الَّذِي ذَكَرْنَا الْبَيْتَ عَنْهُ آنِفًا ، وَقَبْلَهُ :
| هَلْ بِالدِّيَارِ أَنْ تُجِيبَ صَمَمْ | | لَوْ كَانَ رَسْمٌ نَاطِقًا بِكِلَمْ |
وَالْمُرَقَّشُ الْأَصْغَرُ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ . وَالتَّرْقِيشُ : التَّسْطِيرُ فِي الصُّحُفِ . وَالتَّرْقِيشُ : الْمُعَاتَبَةُ وَالنَّمُّ وَالْقَتُّ ، وَالتَّحْرِيشُ وَتَبْلِيغُ النَّمِيمَةِ . وَرَقَّشَ كَلَامَهُ : زَوَّرَهُ وَزَخْرَفَهُ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ رُؤْبَةُ :
| عَاذِلَ قَدْ أُولِعْتِ بِالتَّرْقِيشِ | | إِلَيَّ سِرًّا فَاطْرُقِي وَمِيشِي |
وَفِي التَّهْذِيبِ : التَّرْقِيشُ التَّشْطِيرُ فِي الضَّحِكِ وَالْمُعَاتَبَةُ ، وَأَنْشَدَ رَجَزَ رُؤْبَةَ وَقِيلَ : التَّرْقِيشُ تَحْسِينُ الْكَلَامِ وَتَزْوِيقُهُ وَتَرَقَّشَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تَزَيَّنَتْ قَالَ الْجَعْدِيُّ :
| فَلَا تَحْسَبِي جَرْيَ الرِّهَانِ تَرَقُّشًا | | وَرَيْطًا وَإِعْطَاءَ الْحَقِينِ مُجَلَّلَا |
وَرَقَاشِ : اسْمُ امْرَأَةٍ بِكَسْرِ الشِّينِ فِي مَوْضِعِ الرَّفْعِ وَالْخَفْضِ وَالنَّصْبِ ، قَالَ :
| اسْقِ رَقَاشِ إِنَّهَا سَقَّايَهْ |
وَرَقَاشِ : حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ نُسِبُوا إِلَى أُمِّهِمْ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو رَقَاشِ ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : وَفِي كَلْبٍ رَقَاشٍ ، قَالَ : وَأَحْسَبُ أَنَّ فِي كِنْدَةَ بَطْنًا يُقَالُ لَهُمْ بَنُو رَقَاشِ ، قَالَ : وَأَهْلُ الْحِجَازِ يَبْنُونَ رَقَاشِ عَلَى الْكَسْرِ فِي كُلِّ حَالٍ ، وَكَذَلِكَ كَلُّ اسْمٍ عَلَى فَعَالِ بِفَتْحِ الْفَاءِ مَعْدُولٌ عَنْ فَاعِلَةٍ لَا يَدْخُلُهُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ وَلَا يُجْمَعُ ، مِثْلُ حَذَامِ وَقَطَامِ وَغَلَابِ ، وَأَهْلُ نَجْدٍ يُجْرُونَهُ مَجْرَى مَا لَا يَنْصَرِفُ نَحْوَ عُمَرَ ، يَقُولُونَ هَذِهِ رَقَاشُ بِالرَّفْعِ وَهُوَ الْقِيَاسُ ; لِأَنَّهُ اسْمُ عَلَمٍ وَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا الْعَدْلُ وَالتَّأْنِيثُ غَيْرَ أَنَّ الْأَشْعَارَ جَاءَتْ عَلَى لُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ ، قَالَ لُجَيْمُ بْنُ صَعْبٍ وَالدُ حَنِيفَةَ وَعِجْلٍ ، وَحَذَامِ زَوْجُهُ :
| إِذَا قَالَتْ حَذَامِ فَصَدِّقُوهَا | | فَإِنَّ الْقَوْلَ مَا قَالَتْ حَذَامِ |
وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
| قَامَتْ رَقَاشِ وَأَصْحَابِي عَلَى عَجَلٍ | | تُبْدِي لَكَ النَّحْرَ وَاللِّبَّاتِ وَالْجِيدَا |
وَقَالَ النَّابِعَةُ :
| أَتَارِكَةً تَدَلُّلَهَا قَطَامِ | | وَضِنًّا بِالتَّحِيَّةِ وَالْكَلَامِ | | فَإِنْ كَانَ الدَّلَالَ فَلَا تُلِحِّي | | وَإِنْ كَانَ الْوَدَاعَ فَبِالسَّلَامِ |
يَقُولُ : أَتَتْرُكُ هَذِهِ الْمَرْأَةُ تَدَلُّلَهَا وَضِنَّهَا بِالْكَلَامِ ؟ ثُمَّ قَالَ : فَإِنْ كَانَ هَذَا تَدَلُّلًا مِنْكِ فَلَا تُلِحِّي ، وَإِنْ كَانَ سَبَبًا لِلْفِرَاقِ وَالتَّوْدِيعِ وَدِّعِينَا بِسَلَامٍ نَسْتَمْتِعُ بِهِ ، قَالَ : وَقَوْلُهُ أَتَارِكَةً مَنْصُوبٌ نَصْبَ الْمَصَادِرِ كَقَوْلِكَ أَقَائِمًا وَقَدْ قَعَدَ النَّاسُ ؟ تَقْدِيرُهُ أَقِيَامًا وَقَدْ قَعَدَ النَّاسُ . وَضِنًّا مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ تَدَلُّلَهَا ، قَالَ : إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي آخِرِهِ رَاءٌ مِثْلُ جَعَارِ اسْمٌ لِلضَّبُعِ ، وَحَضَارِ اسْمٌ لِكَوْكَبٍ ، وَسَفَارِ اسْمُ بِئْرٍ ، وَوَبَارِ اسْمُ أَرْضٍ ، فَيُوَافِقُونَ أَهْلَ الْحِجَازِ فِي الْبِنَاءِ عَلَى الْكَسْرِ .
|
|
|