[ رقل ]
رقل : الرَّقْلَةُ مِثْلُ الرَّعْلَةِ : النَّخْلَةُ الَّتِي فَاتَتِ الْيَدَ وَهِيَ فَوْقُ الْجَبَّارَةِ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا فَاتَتِ النَّخْلَةُ يَدَ الْمُتَنَاوِلِ فَهِيَ جَبَّارَةٌ ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ عَنْ ذَلِكَ فَهِيَ الرَّقْلَةُ ، وَجَمْعُهَا رَقْلٌ وَرِقَالٌ ، قَالَ كَثِيرٌ :
حُزِيَتْ لِي بِحَزْمِ فَيْدَةٍ تُحْدَى
كَالْيَهُودِيِّ مِنْ نَطَاةِ الرِّقَالِ

أَرَادَ كَنَخْلِ الْيَهُودِيِّ ، وَنَطَاةُ خَيْبَرُ . التَّهْذِيبُ : الرِّقَالُ مِنْ نَخِيلِ نَطَاةَ وَهِيَ عَيْنٌ بِخَيْبَرَ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَيُقَالُ رَقْلَةٌ وَرَقْلٌ ، وَمِنْهُ الْمَثَلُ : تَرَى الْفِتْيَانَ كَالرَّقْلِ ، وَمَا يُدْرِيكَ بِالدَّخْلِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : وَلَا تَقْطَعْ عَلَيْهِمْ رَقْلَةً ؛ الرَّقْلَةُ : النَّخْلَةُ وَجِنْسُهَا الرَّقْلُ وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ : خَرَجَ رَجُلٌ كَأَنَّهُ الرَّقْلُ فِي يَدِهِ حَرْبَةٌ ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي حَثَمَةَ : لَيْسَ الصَّقْرُ فِي رُءُوسِ الرَّقْلِ الرَّاسِخَاتِ فِي الْوَحْلِ ، الصَّقْرُ الدِّبْسُ . وَالرَّاقُولُ : حَبْلٌ يُصْعَدُ بِهِ النَّخْلُ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ ، وَهُوَ الْحَابُولُ وَالْكَرُّ . وَالْإِرْقَالُ : ضَرْبٌ مِنَ الْخَبَبِ . وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ أَصْحَابِهِ : الْإِرْقَالُ وَالْإِجْذَامُ وَالْإِجْمَارُ سُرْعَةُ سَيْرِ الْإِبِلِ . وَأَرْقَلَتِ الدَّابَّةُ وَالنَّاقَةُ إِرْقَالًا أَسْرَعَتْ . وَأَرْقَلَ الْقَوْمُ إِلَى الْحَرْبِ إِرْقَالًا : أَسْرَعُوا ، قَالَ النَّابِغَةُ :
إِذَا اسْتُنْزِلُوا عَنْهُنَّ لِلطَّعْنِ أَرْقَلُوا
إِلَى الْمَوْتِ إِرْقَالَ الْجِمَالِ الْمَصَاعِبِ

وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ ذَكَرَ الْإِرْقَالَ ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْعَدْوِ فَوْقَ الْخَبَبِ . وَأَرْقَلَتِ النَّاقَةُ تُرْقِلُ إِرْقَالًا فَهِيَ مُرْقِلٌ وَمِرْقَالٌ ، وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ :
فِيهَا عَلَى الْأَيْنِ إِرْقَالٌ وَتَبْغِيلُ

وَاسْتَعَارَهُ أَبُو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ لِلرِّمَاحِ فَقَالَ :
أَمَا إِنَّهُ لَوْ كَانَ غَيْرَكَ أَرْقَلَتْ
إِلَيْهِ الْقَنَا بِالرَّاعِفَاتِ اللَّهَازِمِ

يَعْنِي الْأَسِنَّةَ . وَأَرْقَلَ الْمَفَازَةَ : قَطَعَهَا ، قَالَ الْعَجَّاجُ :
لَاهُمَّ رَبَّ الْبَيْتِ وَالْمُشَرَّقِ
وَالْمُرْقِلَاتِ كُلَّ سَهْبٍ سَمْلَقِ

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْ يَكُونُ قَوْلُهُ كُلَّ سَهْبٍ مَنْصُوبًا عَلَى الظَّرْفِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَوْلُهُ إِرْقَالُ الْمَفَازَةِ قَطْعُهَا خَطَأٌ ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَمَعْنَى قَوْلِ الْعَجَّاجِ : وَالْمُرْقِلَاتِ كُلَّ سَهْبٍ وَرَبَّ الْمُرْقِلَاتِ ، وَهِيَ الْإِبِلُ الْمُسْرِعَةُ ، وَنَصَبَ كُلَّ ; لِأَنَّهُ جَعَلَهُ ظَرْفًا أَرَادَ وَرَبَّ الْمُرْقِلَاتِ ، فِي كُلِّ سَهْبٍ ، وَنَاقَةٌ مُرْقِلٌ وَمِرْقَالٌ : كَثِيرَةُ الْإِرْقَالِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَنَاقَةٌ مِرْقَالٌ مُرْقِلَةٌ ، قَالَ طَرَفَةُ :
وَإِنِّي لَأُمْضِي الْهَمَّ عِنْدَ احْتِضَارِهِ
بِعَوْجَاءَ مِرْقَالٍ تَرُوحُ وَتَغْتَدِي

وَالْمِرْقَالُ : لَقَبُ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ الزُّهْرِيِّ لِأَنَّ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَامُ دَفَعَ إِلَيْهِ الرَّايَةَ يَوْمَ صِفِّينَ فَكَانَ يُرْقِلُ بِهَا إِرْقَالًا .