[ ركع ]
ركع : الرُّكُوعُ : الْخُضُوعُ عَنْ ثَعْلَبٍ . رَكَعَ يَرْكَعُ رَكْعًا وَرُكُوعًا : طَأْطَأَ رَأْسَهُ . وَكُلُّ قَوْمَةٍ يَتْلُوهَا الرُّكُوعُ وَالسَّجْدَتَانِ مِنَ الصَّلَوَاتِ ، فَهِيَ رَكْعَةٌ ، قَالَ :
وَأُفْلِتَ حَاجِبٌ فَوْتَ الْعَوَالِي
عَلَى شَقَّاءَ تَرْكَعُ فِي الظِّرَابِ

وَيُقَالُ : رَكَعَ الْمُصَلِّي رَكْعَةً وَرَكْعَتَيْنِ وَثَلَاثَ رَكَعَاتٍ ، وَأَمَّا الرُّكُوعُ فَهُوَ أَنْ يَخْفِضَ الْمُصَلِّي رَأَسَهُ بَعْدَ الْقَوْمَةِ الَّتِي فِيهَا الْقِرَاءَةُ حَتَّى يَطْمَئِنَّ ظَهْرُهُ رَاكِعًا ، قَالَ لَبِيدٌ :
أَدِبُّ كَأَنِّي كُلَّمَا قُمْتُ رَاكِعُ

فَالرَّاكِعُ الْمُنْحَنِي فِي قَوْلِ لَبِيدٍ . وَكُلُّ شَيْءٍ يَنْكَبُّ لِوَجْهِهِ فَتَمَسُّ رُكْبَتُهُ الْأَرْضَ أَوْ لَا تَمَسُّهَا بَعْدَ أَنْ يَخْفِضَ رَأَسَهُ فَهُوَ رَاكِعٌ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ قَالَ : نَهَانِي أَنْ أَقْرَأَ وَأَنَا رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَمَّا كَانَ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ وَهُمَا غَايَةُ الذُّلِّ وَالْخُضُوعِ مَخْصُوصَيْنِ بِالذِّكْرِ وَالتَّسْبِيحِ نَهَاهُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِيهِمَا كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى وَكَلَامِ النَّاسِ فِي مَوْطِنٍ وَاحِدٍ ، فَيَكُونَا عَلَى السَّوَاءِ فِي الْمَحَلِّ وَالْمَوْقِعِ ، وَجَمْعُ الرَّاكِعِ رُكَّعٌ وَرُكُوعٌ ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تُسَمِّي الْحَنِيفَ رَاكِعًا إِذَا لَمْ يَعْبُدِ الْأَوْثَانَ ، وَتَقُولُ : رَكَعَ إِلَى اللَّهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
إِلَى رَبِّهِ رَبِّ الْبَرِيَّةِ رَاكِعٌ

وَيُقَالُ : رَكَعَ الرَّجُلُ إِذَا افْتَقَرَ بَعْدَ غِنًى وَانْحَطَّتْ حَالُهُ ، وَقَالَ :
وَلَا تُهِينَ الْفَقِيرَ عَلَّكَ أَنْ
تَرْكَعَ يَوْمًا وَالدَّهْرُ قَدْ رَفَعَهْ

أَرَادَ وَلَا تُهِينَنَّ فَجَعَلَ النُّونَ أَلِفًا سَاكِنَةً فَاسْتَقْبَلَهَا سَاكِنٌ آخَرُ فَسَقَطَتْ . وَالرُّكُوعُ : الِانْحِنَاءُ ، وَمِنْهُ رُكُوعُ الصَّلَاةِ ، وَرَكَعَ الشَّيْخُ : انْحَنَى مِنَ الْكِبَرِ ، وَالرَّكْعَةُ : الْهُوِيُّ فِي الْأَرْضِ يَمَانِيَةٌ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَيُقَالُ رَكَعَ أَيْ : كَبَا وَعَثَرَ ، قَالَ الشَّاعِرُ :
وَأُفْلِتَ حَاجِبٌ فَوْتَ الْعَوَالِي

وَأَوْرَدَ الْبَيْتَ .