[ ركك ]
ركك : الرَّكِيكُ وَالرُّكَاكَةُ وَالْأَرَكُّ مِنَ الرِّجَالِ : الْفَسْلُ الضَّعِيفُ فِي عَقْلِهِ وَرَأْيِهِ ، وَقِيلَ : الرَّكِيكُ الضَّعِيفُ فَلَمْ يُقَيِّدْ ، وَقِيلَ : الَّذِي لَا يَغَارُ وَلَا يَهَابُهُ أَهْلُهُ ، وَكُلُّهُ مِنَ الضَّعْفِ . وَامْرَأَةٌ رُكَاكَةٌ وَرَكِيكَةٌ ، وَجَمْعُهَا رِكَاكٌ ، وَقَدْ رَكَّ يَرِكُّ رَكَاكَةً . وَاسْتَرَكَّهُ : اسْتَضْعَفَهُ . وَرَكَّ عَقْلُهُ وَرَأْيُهُ وَارْتَكَّ : نَقَصَ وَضَعُفَ . وَالْمُرْتَكُّ : الَّذِي تَرَاهُ بَلِيغًا وَحْدَهُ ، فَإِذَا وَقَعَ فِي خُصُومَةٍ عَيِيَ وَقَدِ ارْتَكَّ . وَسَكْرَانُ مُرْتَكٌّ إِذَا لَمْ يُبَيِّنْ كَلَامَهُ . وَالرَّكْرَكَةُ : الضَّعْفُ فِي كُلِّ شَيْءٍ . وَرَكَّ الشَّيْءُ أَيْ : رَقَّ وَضَعُفَ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمُ : اقْطَعْهُ مِنْ حَيْثُ رَكَّ ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ : مِنْ حَيْثُ رَقَّ ، وَثَوْبٌ رَكِيكُ النَّسْجِ . وَيُقَالُ : رَكَّ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ يَرُكُّهَا وَبَكَّهَا بَكًّا وَدَكَّهَا دَكًّا إِذَا جَهَدَهَا فِي الْجِمَاعِ ، قَالَتْ خِرْنِقُ بِنْتُ عَبْعَبَةَ تَهْجُو عَبْدَ عَمْرِو بْنَ بِشْرٍ :
أَلَا ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ عَبْدَ عَمْرٍو
أَبَا الْخَزَيَاتِ آخَيْتَ الْمُلُوكَا
هُمْ رَكُّوكَ لِلْوِرْكَيْنِ رَكًّا
وَلَوْ سَأَلُوكَ أَعْطَيْتَ الْبُرُوكَا

أَبُو زَيْدٍ : رَجُلٌ رَكِيكٌ وَرُكَاكَةٌ إِذَا كَانَ النِّسَاءُ يَسْتَضْعَفْنَهُ فَلَا يَهَبْنَهُ وَلَا يَغَارُ عَلَيْهِنَّ ، وَاسْتَرْكَكْتُهُ إِذَا اسْتَضْعَفْتَهُ ، قَالَ الْقُطَامِيُّ يَصِفُ أَحْوَالَ النَّاسِ :
تَرَاهُمْ يَغْمِزُونَ مَنِ اسْتَرَكُّوا
وَيَجْتَنِبُونَ مَنْ صَدَقَ الْمِصَاعَا

وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ لَعَنَ الرُّكَاكَةَ ، وَهُوَ الدَّيُّوثُ الَّذِي لَا يَغَارُ عَلَى أَهْلِهِ ، سَمَّاهُ رُكَاكَةً عَلَى الْمُبَالَغَةِ فِي وَصْفِهِ بِالرَّكَاكَةِ وَهُوَ الضَّعْفُ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ السُّلْطَانَ الرُّكَاكَةَ أَيِ : الضَّعِيفَ . وَوَرَدَ : إِنَّهُ يُبْغِضُ الْوُلَاةَ الرَّكَكَةَ ، هُوَ جَمْعُ رَكِيكٍ مِثْلُ ضَعِيفٍ وَضَعَفَةٍ . وَالرِّكُّ وَالرَّكُّ : الْمَطَرُ الْقَلِيلُ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : مَطَرٌ ضَعِيفٌ ، وَقِيلَ : هُوَ فَوْقَ الرَّشِّ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَوَّلُ الْمَطَرِ الرَّشُّ ، ثُمَّ الطَّشُّ ، ثُمَّ الْبَغْشُ ، ثُمَّ الرِّكُّ بِالْكَسْرِ وَالْجَمْعُ أَرْكَاكٌ وَرِكَاكٌ ، وَجَمَعَهُ الشَّاعِرُ [ ذُو الرُّمَّةِ ] رَكَائِكَ فَقَالَ :
تُوَضِّحْنَ فِي قَرْنِ الْغَزَالَةِ بَعْدَمَا
تَرَشَّفْنَ دِرَّاتِ اللِّذِّهَابِ الرَّكَائِكِ

وَالرَّكِيكَةُ مِنَ الْمَطَرِ : كَالرَّكِّ . وَقَدْ أَرَكَّتِ السَّمَاءُ أَيْ : جَاءَتْ بِالرَّكِّ ، وَرَكَّكَتِ السَّحَابَةُ ، وَأَرْضٌ مُرَكٌّ عَلَيْهَا وَرَكِيكَةٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ مَا مَطَرُ أَرْضِكَ ؟ فَقَالَ : مُرَكِّكَةٌ فِيهَا ضَرُوسٌ وَثَرْدٌ يَذُرُّ بَقْلَهُ وَلَا يُقَرِّحُ ، قَالَ : وَالثَّرْدُ الْمَطَرُ الضَّعِيفُ . اللَّيْثُ : الرَّكَاكَةُ مَصْدَرُ الرَّكِيكِ وَهُوَ الْقَلِيلُ . اللِّحْيَانِيُّ : أَرَكَّتِ الْأَرْضُ تُرِكُّ فَهِيَ مُرِكَّةٌ ، وَأُرِكَّتْ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهِيَ مُرَكَّةٌ إِذَا أَصَابَهَا الرِّكَاكُ مِنَ الْأَمْطَارِ . ابْنُ شُمَيْلٍ : الرِّكُّ الْمَكَانُ الْمَضْعُوفُ الَّذِي لَمْ يُمْطَرْ إِلَّا قَلِيلًا . يُقَالُ : أَرْضٌ رِكٌّ لَمْ يُصِبْهَا مَطَرٌ إِلَّا ضَعِيفٌ . وَمَطَرٌ رِكٌّ : قَلِيلٌ ضَعِيفٌ . وَأَرْضٌ مُرَكَّكَةٌ وَرَكِيكَةٌ : أَصَابَهَا رِكٌّ وَمَا بِهَا مَرْتَعٌ إِلَّا قَلِيلٌ . قَالَ شَمِرٌ : وَكُلُّ شَيْءٍ قَلِيلٍ دَقِيقٍ مِنْ مَاءٍ وَنَبْتٍ وَعِلْمٍ ، فَهُوَ [6/217] رَكِيكٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ الْمُسْلِمِينَ أَصَابَهُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ رِكٌّ مِنْ مَطَرٍ ، هُوَ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ الْمَطَرُ الضَّعِيفُ . وَرَجُلٌ رَكِيكُ الْعِلْمِ : قَلِيلُهُ . وَرَكِيكُ الْعَقْلِ : قَلِيلُهُ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
وَقَدْ جَعَلَ الرَّكُّ الضَّعِيفُ يُسِيلُنِي
إِلَيْكَ وَيُشْرِيكَ الْقَلِيلُ فَتَغْلَقُ

ومَعْنَاهُ : أَنَّهُ إِذَا أَتَاكَ عَنِّي شَيْءٌ قَلِيلٌ غَضِبْتَ ، وَأَنَا كَذَلِكَ ، فَمَتَى نَتَّفِقُ ؟ وَرَكَّ الْأَمْرَ يَرُكُّهُ رَكًّا : رَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ . وَرَكَكْتُ الشَّيْءَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ إِذَا طَرَحْتَهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ :
فَنَجِّنَا مِنْ حَبْسِ حَاجَاتٍ وَرَكّ
فَالذُّخْرُ مِنْهَا عِنْدَنَا وَالْأَجْرُ لَكْ

وَالرَّكْرَاكَةُ : الْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ الْعَجُزِ وَالْفَخِذَيْنِ . وَقَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ : شَحْمَةُ الرُّكَّى عَلَى فُعْلَى ، وَهُوَ الَّذِي يَذُوبُ سَرِيعًا ، يُضْرَبُ لِمَنْ لَا يُعِينُكَ فِي الْحَاجَاتِ . وَسِقَاءٌ مَرْكُوكٌ : قَدْ عُولِجَ وَأُصْلِحَ . وَالرَّكَّاءُ : الصَّيْحَةُ الَّتِي تُجِيبُكَ مِنَ الْجَبَلِ ، كَأَنَّهَا تَرُدُّ عَلَيْكَ صَوْتَكَ وَتُحَاكِي مَا بِهِ نَطَقْتَ . وَالرَّكُّ : إِلْزَامُكَ الْإِنْسَانَ الشَّيْءَ ، تَقُولُ : رَكَكْتُ الْحَقَّ فِي عُنُقِهِ ، وَرَكَّ هَذَا الْأَمْرَ فِي عُنُقِهِ يَرُكُّهُ رَكًّا . وَرَكَّ الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِهِمْ : أَلْزَمَهَا إِيَّاهَا . وَرَكَّتِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ . وَرَكَكْتُ الْغُلَّ فِي عُنُقِهِ أَرُكُّهُ رَكًّا إِذَا غَلَلْتَ يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ . وَرَكَكْتُ الذَّنْبَ فِي عُنُقِهِ إِذَا أَلْزَمْتَهُ إِيَّاهُ . وَرَكَّ الشَّيْءَ بِيَدِهِ فَهُوَ مَرْكُوكٌ وَرَكِيكٌ : غَمَزَهُ لِيَعْرِفَ حَجْمَهُ . وَمَرَّ يَرْتَكُّ أَيْ : يَرْتَجُّ ، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنَّهُ بَدَلٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : ائْتَزَرَ فُلَانٌ إِزْرَةَ عَكَّ وَكَّ ، وَهُوَ أَنْ يُسْبِلَ طَرَفَيْ إِزَارِهِ ، وَأَنْشَدَ :
إِنْ زُرْتَهُ تَجِدْهُ عَكَّ وَكَّا
مِشْيَتُهُ فِي الدَّارِ هَاكَ رَكَّا

قَالَ : هَاكَ رَكَّ حِكَايَةٌ لِتَبَخْتُرِهِ ، وَفِي رِوَايَةٍ :
إِزْرَتَهُ تَجِدْهُ عَكَّ وَكَّا

قَالَ : وَكَذَا أَنْشَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ عَكَكَ ، وَهَذَا الرَّجَزُ ذَكَرَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي أَمَالِيهِ :
إِنْ زُرْتَهُ تَجِدْهُ عَكَّ بَكَّا

وَرَوَى فِيهِ : إِنْ زُرْتَهُ أَيْضًا ، وَقَالَ : الْعَكُّ الصَّلْبُ وَالْبَكُّ دَقُّ الْعُنُقِ . وَرَكَكٌ : مَاءٌ ، وَزَعَمَ الْأَصْمَعِيُّ أَنَّهُ رَكٌّ وَأَنَّ زُهَيْرًا لَمْ تَسْتَقِمْ لَهُ الْقَافِيَةُ بِرَكٍ ، فَقَالَ رَكَكَ حِينَ قَالَ :
ثُمَّ اسْتَمَرُّوا وَقَالُوا إِنَّ مَوْعِدَكُمْ
مَاءٌ بِشَرْقِيِّ سَلْمَى فَيْدُ أَوْ رَكَكُ

فَأَظْهَرَ التَّضْعِيفَ ضَرُورَةً . وَقَالَ مَرَّةً : سَأَلْتُ أَعْرَابِيًّا عَنْ رَكَكَ مِنْ قَوْلِهِ فَيْدُ أَوْ رَكَكُ فَقَالَ : بَلَى قَدْ كَانَ هُنَالِكَ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ رَكٌّ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : كَرْكَرَ إِذَا انْهَزَمَ وَرَكْرَكَ إِذَا جَبُنَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .