|
[7/92] [7/93] [7/94] [7/95] حَرْفُ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ الصَّادُ وَالسِّينُ وَالزَّايُ أَسَلِيَّةٌ لِأَنَّ مَبْدَأَهَا مِنْ أَسَلَةِ اللِّسَانِ ، وَهِيَ مُسْتَدَقُّ طَرَفِ اللِّسَانِ ، وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ فِي حَيِّزٍ وَاحِدٍ ، وَالسِّينُ مِنَ الْحُرُوفِ الْمَهْمُوسَةِ ، وَمَخْرَجُ السِّينِ بَيْنَ مَخْرَجَيِ الصَّادِ وَالزَّايِ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَا تَأْتَلِفُ الصَّادُ مَعَ السِّينِ وَلَا مَعَ الزَّايِ فِي شَيْءٍ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ . س : السِّينُ : حَرْفُ هِجَاءٍ مِنْ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ وَهُوَ حَرْفٌ مَهْمُوسٌ ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، هَذِهِ سِينٌ وَهَذَا سِينٌ ، فَمَنْ أَنَّثَ فَعَلَى تَوَهُّمِ الْكَلِمَةِ وَمَنْ ذَكَّرَ فَعَلَى تَوَهُّمِ الْحَرْفِ ، وَالسِّينُ مِنْ حَرْفِ الزِّيَادَاتِ ، وَقَدْ تُخَلِّصُ الْفِعْلَ لِلِاسْتِقْبَالِ تَقُولُ سَيَفْعَلُ ، وَزَعَمَ الْخَلِيلُ أَنَّهَا جَوَابُ لَنْ . أَبُو زَيْدٍ : مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَجْعَلُ السِّينَ تَاءً ؛ وَأَنْشَدَ لِعِلْبَاءَ بْنِ أَرْقَمَ :
| يَا قَبَّحَ اللَّهُ بَنِي السِّعْلَاةِ | | عَمْرَو بْنَ يَرْبُوعٍ شِرَارَ النَّاتِ | | لَيْسُوا أَعِفَّاءَ وَلَا أَكْيَاتِ |
يُرِيدُ : النَّاسَ وَالْأَكْيَاسَ ، قَالَ : وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَجْعَلُ التَّاءَ كَافًا ، وَسَنَذْكُرُهَا فِي الْأَلِفِ اللَّيِّنَةِ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : وَقَوْلُهُمْ فُلَانٌ لَا يُحْسِنُ سِينَهُ ، يُرِيدُونَ شُعْبَةً مِنْ شُعَبِهِ وَهُوَ ذُو ثَلَاثِ شُعَبٍ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : يس ، كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : الم ، حم ، وَأَوَائِلِ السُّوَرِ ؛ وَقَالَ عِكْرِمَةُ : مَعْنَاهُ يَا إِنْسَانُ لِأَنَّهُ قَالَ : إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ [ سأب ] سأب : سَأَبَهُ يَسْأَبُهُ سَأْبًا خَنَقَهُ ؛ وَقِيلَ سَأَبَهُ خَنَقَهُ ؛ حَتَّى قَتَلَهُ . وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ : فَأَخَذَ جِبْرِيلُ بِحَلْقِي فَسَأَبَنِي حَتَّى أَجْهَشْتُ بِالْبُكَاءِ ؛ أَرَادَ خَنَقَنِي ؛ يُقَالُ : سَأَبْتُهُ وَسَأَتُّهُ إِذَا خَنَقْتَهُ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : السَّأْبُ الْعَصْرُ فِي الْحَلْقِ كَالْخَنْقِ ؛ وَسَئِبْتُ مِنَ الشَّرَابِ . وَسَأَبَ مِنَ الشَّرَابِ يَسْأَبُ سَأْبًا وَسَئِبَ سَأَبًا كِلَاهُمَا رُوِيَ ، وَالسَّأْبُ زِقُّ الْخَمْرِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْعَظِيمُ مِنْهَا ؛ وَقِيلَ : هُوَ الزِّقُّ أَيًّا كَانَ ؛ وَقِيلَ : هُوَ وِعَاءٌ مِنْ أَدَمٍ يُوضَعُ فِيهِ الزِّقُّ وَالْجَمْعُ سُؤُوبٌ ؛ وَقَوْلُهُ :
| إِذَا ذُقْتَ فَاهَا ، قُلْتَ : عِلْقٌ مُدَمَّسٌ | | أُرِيدَ بِهِ قَيْلٌ فَغُودِرَ فِي سَابِ |
إِنَّمَا هُوَ فِي سَأْبٍ ، فَأَبْدَلَ الْهَمْزَةَ إِبْدَالًا صَحِيحًا لِإِقَامَةِ الرِّدْفِ ، وَالْمِسْأَبُ : الزِّقُّ كَالسَّأْبِ ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ الْهُذَلِيُّ :
| مَعَهُ سِقَاءٌ لَا يُفَرِّطُ حَمْلَهُ | | صُفْنٌ ، وَأَخْرَاصٌ يَلُحْنَ ، وَمِسْأَبُ |
صُفْنٌ بَدَلٌ وَأَخْرَاصٌ مَعْطُوفٌ عَلَى سِقَاءٍ ؛ وَقِيلَ : هُوَ سِقَاءُ الْعَسَلِ ، قَالَ شَمِرٌ : الْمِسْأَبُ أَيْضًا وِعَاءٌ يُجْعَلُ فِيهِ الْعَسَلُ ، وَفِي الصِّحَاحِ : الْمِسْأَبُ سِقَاءُ الْعَسَلِ ؛ وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ مُشْتَارَ الْعَسَلِ :
| تَأَبَّطَ خَافَةً فِيهَا مِسَابٌ | | فَأَصْبَحَ يَقْتَرِي مَسَدًا بِشِيقِ |
أَرَادَ مِسْأَبًا بِالْهَمْزِ ، فَخَفَّفَ الْهَمْزَةَ عَلَى قَوْلِهِمْ فِيمَا حَكَاهُ صَاحِبُ الْكِتَابِ : الْمَرَاةُ وَالْكَمَاةُ ؛ وَأَرَادَ شِيقًا بِمَسَدٍ ، فَقَلَبَ . وَالشِّيقُ الْجَبَلُ وَسَأَبْتُ السِّقَاءَ : وَسَّعْتُهُ . وَإِنَّهُ لَسُؤْبَانُ مَالٍ أَيْ حَسَنُ الرِّعْيَةِ وَالْحِفْظِ لَهُ وَالْقِيَامِ عَلَيْهِ ؛ هَكَذَا حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي ، قَالَ : وَهُوَ فُعْلَانٌ ، مِنَ السَّأْبِ الَّذِي هُوَ الزِّقُّ لِأَنَّ الزِّقَّ إِنَّمَا وُضِعَ لِحِفْظِ مَا فِيهِ .
|
|
|