|
[ سفن ] سفن : السَّفْنُ : الْقَشْرُ . سَفَنَ الشَّيْءَ يَسْفِنُهُ سَفْنًا : قَشَّرَهُ ; قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
| فَجَاءَ خَفِيًّا يَسْفِنُ الْأَرْضَ بَطْنُهُ | | تَرَى التُّرْبَ مِنْهُ لَاصِقًا كُلَّ مَلْصَقِ | وَإِنَّمَا جَاءَ مُتَلَبِّدًا عَلَى الْأَرْضِ لِئَلَّا يَرَاهُ الصَّيْدُ فَيَنْفِرَ مِنْهُ . وَالسَّفِينَةُ : الْفُلْكُ لِأَنَّهَا تَسْفِنُ وَجْهَ الْمَاءِ أَيْ تُقَشِّرُهُ ، فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ ، وَقِيلَ لَهَا سَفِينَةٌ لِأَنَّهَا تَسْفِنُ الرَّمْلَ إِذَا قَلَّ الْمَاءُ ، قَالَ : وَيَكُونُ مَأْخُوذًا مِنَ السَّفَنِ ، وَهُوَ الْفَأْسُ الَّتِي يَنْحَتُ بِهَا النَّجَّارُ ، فَهِيَ فِي هَذِهِ الْحَالِ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ ، وَقِيلَ : سُمِّيَتِ السَّفِينَةُ سَفِينَةً لِأَنَّهَا تَسْفِنُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَيْ تَلْزَقُ بِهَا ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : سَفِينَةٌ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ كَأَنَّهَا تَسْفِنُ الْمَاءَ أَيْ تُقَشِّرُهُ ، وَالْجَمْعُ سَفَائِنُ وَسُفُنٌ وَسَفِينٌ ; قَالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ :
| مَلَأْنَا الْبَرَّ حَتَّى ضَاقَ عَنَّا | وَمَوْجُ الْبَحْرِ نَمْلَؤُهُ سَفِينَا
| وَقَالَ الْعَجَّاجُ :
| وَهَمَّ رَعْلُ الْآلِ أَنْ يَكُونَا | بَحْرًا يَكُبُّ الْحُوتَ وَالسَّفِينَا
| وَقَالَ الْمُثَقَّبُ الْعَبْدِيُّ :
| كَأَنَّ حُدُوجَهُنَّ عَلَى سَفِينِ | سِيبَوَيْهِ : أَمَّا سَفَائِنُ فَعَلَى بَابِهِ ، وَفُعُلٌ دَاخِلٌ عَلَيْهِ لِأَنَّ فُعُلًا فِي مِثْلِ هَذَا قَلِيلٌ ، وَإِنَّمَا شَبَّهُوهُ بِقَلِيبٍ وَقُلُبٍ كَأَنَّهُمْ جَمَعُوا سَفِينًا حِينَ عَلِمُوا أَنَّ الْهَاءَ سَاقِطَةٌ ، شَبَّهُوهَا بِجُفْرَةٍ وَجِفَارٍ حِينَ أَجْرَوْهَا مُجْرَى جُمْدٍ وَجِمَادٍ . وَالسَّفَّانُ : صَانِعُ السُّفُنِ وَسَائِسُهَا ، وَحِرْفَتُهُ السِّفَانَةُ . وَالسَّفَنُ : الْفَأْسُ الْعَظِيمَةُ ; قَالَ بَعْضُهُمْ : لِأَنَّهَا تَسْفِنُ أَيْ تَقْشِرُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَيْسَ عِنْدِي بِقَوِيٍّ . ابْنُ السِّكِّيتِ : السَّفَنُ وَالْمِسْفَنُ وَالشَّفْرُ أَيْضًا قَدُومٌ تُقْشَرُ بِهِ الْأَجْذَاعُ ; وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ نَاقَةً أَنْضَاهَا السَّيْرُ :
| تَخَوَّفَ السَّيْرُ مِنْهَا تَامِكًا قَرِدًا | كَمَا تَخَوَّفَ عُودَ النَّبْعَةِ السَّفَنُ
| يَعْنِي تَنَقَّصَ . الْجَوْهَرِيُّ : السَّفَنُ مَا يُنْحَتُ بِهِ الشَّيْءُ ; وَالْمِسْفَنُ مِثْلُهُ ; وَقَالَ :
| وَأَنْتَ فِي كَفِّكَ الْمِبْرَاةُ وَالسَّفَنُ | يَقُولُ : إِنَّكَ نَجَّارٌ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِزُهَيْرٍ :
ضَرْبًا كَنَحْتِ جُذُوعِ الْأَثْلِ بِالسَّفَنِ
| وَالسَّفَنُ : جِلْدٌ أَخْشَنُ غَلِيظٌ كَجُلُودِ التَّمَاسِيحِ يَكُونُ عَلَى قَوَائِمِ السُّيُوفِ ، وَقِيلَ : هُوَ حَجَرٌ يُنْحَتُ بِهِ وَيُلَيَّنُ ، وَقَدْ سَفَنَهُ سَفْنًا وَسَفَّنَهُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : السَّفَنُ قِطْعَةٌ خَشْنَاءُ مِنْ جِلْدِ ضَبٍّ أَوْ جِلْدِ سَمَكَةٍ يُسْحَجُ بِهَا الْقِدْحُ حَتَّى تَذْهَبَ عَنْهُ آثَارُ الْمِبْرَاةِ ، وَقِيلَ : السَّفَنُ جِلْدُ السَّمَكِ الَّذِي تُحَكُّ بِهِ السِّيَاطُ وَالْقِدْحَانُ وَالسِّهَامُ وَالصِّحَافُ ، وَيَكُونُ عَلَى قَائِمِ السَّيْفِ ; وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ يَصِفُ قِدْحًا :
| رَمَّهُ الْبَارِي فَسَوَّى دَرْأَهُ | غَمْزُ كَفَّيْهِ وَتَحْلِيقُ السَّفَنْ
| وَقَالَ الْأَعْشَى :
| وَفِي كُلِّ عَامٍ لَهُ غَزْوَةٌ | | تَحُكُّ الدَّوَابِرَ حَكَّ السَّفَنْ | أَيْ تَأْكُلُ الْحِجَارَةُ دَوَابِرَ لَهَا مِنْ بَعْدِ الْغَزْوِ . وَقَالَ اللَّيْثُ : وَقَدْ يُجْعَلُ مِنَ الْحَدِيدِ مَا يُسَفَّنُ بِهِ الْخَشَبُ أَيْ يُحَكُّ بِهِ حَتَّى يَلِينَ ، وَقِيلَ : السَّفَنُ جِلْدُ الْأَطُومِ ، وَهِيَ سَمَكَةٌ بَحْرِيَّةٌ تُسَوَّى قَوَائِمُ السُّيُوفِ مِنْ جِلْدِهَا . وَسَفَنَتِ الرِّيحُ التُّرَابَ تَسْفِنُهُ سَفْنًا : جَعَلَتْهُ دُقَاقًا ; وَأَنْشَدَ :
إِذَا مَسَاحِيجُ الرِّيَاحِ السُّفَّنِ
| أَبُو عُبَيْدٍ : السَّوَافِنُ الرِّيَاحُ الَّتِي تَسْفِنُ وَجْهَ الْأَرْضِ كَأَنَّهَا تَمْسَحُهُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : تُقَشِّرُهُ ، الْوَاحِدَةُ سَافِنَةٌ ، وَسَفَنَتِ الرِّيحُ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِ الْأَرْضِ ; وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : سَفَنَتِ الرِّيحُ تَسْفُنُ سُفُونًا وَسَفِنَتْ إِذَا هَبَّتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، وَهِيَ رِيحٌ سَفُونٌ إِذَا كَانَتْ أَبَدًا هَابَّةً ; وَأَنْشَدَ :
| مَطَاعِيمُ لِلْأَضْيَافِ فِي كُلِّ شَتْوَةٍ | | سَفُونِ الرِّيَاحِ تَتْرُكُ اللِّيطَ أَغْبَرَا | وَالسَّفِينَةُ : اسْمٌ ، وَبِهِ سُمِّي عَبْدٌ أَوْ عَسِيفٌ مُتَكَهِّنٌ كَانَ لَعَلِّي بْنِ أَبِي [7/203] طَالِبٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْعَلَاءِ أَنَّهُ إِنَّمَا سُمِّيَ سَفِينَةً لِأَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ أَوْ مَتَاعَهُمَا ، فَشُبِّهَ بِالسَّفِينَةِ مِنَ الْفُلْكِ . وَسَفَّانَةُ : بِنْتُ حَاتِمِ طَيِّئٍ ، وَبِهَا كَانَ يُكَنَّى . وَوَرَدَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ سَفَوَانَ ، بِفَتْحِ السِّينِ وَالْفَاءِ ، وَادٍ مِنْ نَاحِيَةِ بَدْرٍ بَلَغَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي طَلَبِ كُرْزٍ الْفِهْرِيِّ لَمَّا أَغَارَ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ ، وَهِيَ غَزْوَةُ بَدْرٍ الْأُولَى ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
|
|
|