[ صلم ]
صلم : صَلَمَ الشَّيْءَ صَلْمًا : قَطَعَهُ مِنْ أَصْلِهِ ، وَقِيلَ : الصَّلْمُ قَطْعُ الْأُذُنِ وَالْأَنْفِ مِنْ أَصْلِهِمَا . صَلَمَهُمَا يَصْلِمُهُمَا صَلْمًا وَصَلَّمَهَمَا إِذَا اسْتَأْصَلَهُمَا ، وَأُذُنٌ صَلْمَاءُ لِرِقَّةِ شَحْمَتِهَا . وَعَبْدٌ مُصَلَّمٌ وَأَصْلَمُ : مَقْطُوعُ الْأُذُنِ . وَرَجُلٌ أَصْلَمُ إِذَا كَانَ مُسْتَأْصَلَ الْأُذُنَيْنِ . وَرَجُلٌ مُصَلَّمُ الْأُذُنَيْنِ إِذَا اقْتُطِعَتَا مِنْ أُصُولِهِمَا . وَيُقَالُ لِلظَّلِيمِ : مُصَلَّمُ الْأُذُنَيْنِ كَأَنَّهُ مُسْتَأْصَلُ الْأُذُنَيْنِ خِلْقَةً . وَالظَّلِيمُ مُصَلَّمٌ ، وُصِفَ بِذَلِكَ لِصِغَرِ أُذُنَيْهِ وَقِصَرِهِمَا ؛ قَالَ زُهَيْرٌ :
أَسَكُّ مُصَلَّمُ الْأُذُنَيْنِ أَجْنَى
لَهُ بِالسِّيِّ تَنُّومٌ وَآءُ
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ لَمَّا قُتِلَ أَخُوهُ مُصْعَبٌ : أَسْلَمَهُ النَّعَامُ الْمُصَلَّمُ الْآذَانِ أَهْلُ الْعِرَاقِ ؛ يُقَالُ لِلنَّعَامِ مُصَلَّمٌ ؛ لِأَنَّهَا لَا آذَانَ لَهَا ظَاهِرَةً . وَالصَّلْمُ : الْقَطْعُ الْمُسْتَأْصِلُ ، فَإِذَا أُطْلِقَ عَلَى النَّاسِ فَإِنَّمَا يُرَادُ بِهِ الذَّلِيلُ الْمُهَانُ كَقَوْلِهِ :
فَإِنْ أَنْتُمُ لَمْ تَثْأَرُوا وَاتَّدَيْتُمُ
فَمَشَّوْا بِآذَانِ النَّعَامِ الْمُصَلَّمِ
وَالْأَصْلَمُ مِنَ الشِّعْرِ : ضَرْبٌ مِنَ الْمَدِيدِ وَالسَّرِيعِ عَلَى التَّشْبِيهِ . التَّهْذِيبُ : وَالْأَصْلَمُ الْمُصَلَّمُ مِنَ الشِّعْرِ ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ السَّرِيعِ يَجُوزُ فِي قَافِيَّتِهِ فَعْلُنْ فَعْلُنْ ، كَقَوْلِهِ :
لَيْسَ عَلَى طُولِ الْحَيَاةِ نَدَمْ
وَمِنْ وَرَاءِ الْمَوْتِ مَا يُعْلَمْ
وَالصَّيْلَمُ : الدَّاهِيَةُ ؛ لِأَنَّهَا تَصْطَلِمُ وَيُسَمَّى السَّيْفُ صَيْلَمًا ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ :
غَضِبَتْ تَمِيمٌ أَنْ تَقَتَّلَ عَامِرٌ
يَوْمَ النِّسَارِ فَأُعْتِبُوا بِالصَّيْلَمِ
.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَيُرْوَى : فَأُعْقِبُوا بِالصَّيْلَمِ ، أَيْ : كَانَتْ عَاقِبَتُهُمُ الصَّيْلَمَ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَشَاهِدُ الصَّيْلَمُ الدَّاهِيَةُ قَوْلُ الرَّاجِزِ :
دَسُّوا فَلِيقًا ثُمَّ دَسُّوا الصَّيْلَمَا
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : فَيَكُونُ الصَّيْلَمُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ أَيِ الْقَطِيعَةُ الْمُنْكَرَةُ . وَالصَّيْلَمُ : الدَّاهِيَةُ وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو : اخْرُجُوا يَا أَهْلَ مَكَّةَ قَبْلَ الصَّيْلَمِ كَأَنِّي بِهِ أُفَيْحِجَ أُفَيْدِعَ يَهْدِمُ الْكَعْبَةَ . التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ صَنَمَ ، قَالَ : وَالصَّنَمَةُ الدَّاهِيَةُ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَصْلُهَا صَلَمَةٌ . وَأَمْرٌ صَيْلَمٌ : شَدِيدٌ مُسْتَأْصِلٌ ، وَهُوَ الصَّيْلَمِيَّةُ . وَالصَّيْلَمُ : الْأَمْرُ الْمُسْتَأْصِلُ ، وَوَقْعَةٌ صَيْلَمَةٌ مِنْ ذَلِكَ . وَالِاصْطِلَامُ : الِاسْتِئْصَالُ . وَاصْطُلِمَ الْقَوْمُ : أُبِيدُوا . وَالِاصْطِلَامُ إِذَا أُبِيدَ قَوْمٌ مِنْ أَصْلِهِمْ ، قِيلَ : اصْطُلِمُوا . وَفِي حَدِيثِ الْفِتَنِ : وَتُصْطَلَمُونَ فِي الثَّالِثَةِ الِاصْطِلَامُ افْتِعَالٌ مِنَ الصَّلْمِ الْقَطْعُ ، وَفِي حَدِيثِ الْهَدْيِ وَالضَّحَايَا : وَلَا الْمُصْطَلَمَةُ أَطْبَاؤُهَا . وَحَدِيثُ عَاتِكَةَ : لَئِنْ عُدْتُمْ لَيَصْطَلِمَنَّكُمْ . وَالصَّيْلَمُ : الْأَكْلَةُ الْوَاحِدَةُ كُلَّ يَوْمٍ . وَهُوَ يَأْكُلُ الصَّيْلَمَ : وَهِيَ أَكْلَةٌ فِي الضُّحَى ، كَمَا تَقُولُ : هُوَ يَأْكُلُ الصَّيْرَمَ ؛ حَكَاهُمَا جَمِيعًا يَعْقُوبُ . وَالصَّلَامَةُ وَالصِّلَامَةُ وَالصُّلَامَةُ : الْفِرْقَةُ مِنَ النَّاسِ . وَالصُّلَامَاتُ وَالصِّلَامَاتُ : الْجَمَاعَاتُ وَالْفِرَقُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : وَذَكَرَ فِتَنًا ، فَقَالَ : يَكُونُ النَّاسُ صِلَامَاتٍ يَضْرِبُ بَعْضُهُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : قَوْلُهُ : صُلَامَاتٌ ، يَعْنِي الْفِرَقَ مِنَ النَّاسِ يَكُونُونَ طَوَائِفَ فَتَجْتَمِعُ كُلُّ فِرْقَةٍ عَلَى حِيَالِهَا تُقَاتِلُ أُخْرَى ، وَكُلُّ جَمَاعَةٍ ، فَهِيَ صُلَامَةٌ وَصِلَامَةٌ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : صَلَامَةٌ بِفَتْحِ الصَّادِ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو الْجَرَّاحِ :
صَلَامَةٌ كَحُمُرِ الْأَبَكِّ
لَا ضَرَعٌ فِيهَا وَلَا مُذَكِّي
وَالصَّلَامَةُ : الْقَوْمُ الْمُسْتَوُونَ فِي السِّنِّ وَالشَّجَاعَةِ وَالسَّخَاءِ . وَالصَّلَامُ وَالصُّلَامُ : لُبُّ نَوَى النَّبِقِ . التَّهْذِيبُ : الصُّلَامُ الَّذِي فِي دَاخِلِ نَوَاةِ النَّبِقَةِ يُؤْكَلُ ، وَهُوَ الْأُلْبُوبُ .