|
[ صمح ] صمح : صَمَحَتْهُ الشَّمْسُ تَصْمَحُهُ وَتَصْمِحُهُ صَمْحًا : إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ حَرُّهَا حَتَّى كَادَتْ تُذِيبُ دِمَاغَهُ ؛ قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ :
| مِنْ سَمُومٍ كَأَنَّهَا لَفْحُ نَارٍ | | صَمَحَتْهَا ظَهِيرَةٌ غَرَّاءُ | . اللَّيْثُ : صَمَحَهُ الصَّيْفُ إِذَا كَادَ يُذِيبُ دِمَاغَهُ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ ، وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ يَصِفُ كَانِسًا مِنَ الْبَقَرِ :
| يَذِيلُ إِذْا نَسَمَ الْأَبْرَدَانِ | | وَيُخْدِرُ بِالصَّرَّةِ الصَّامِحَهْ | وَالصَّرَّةُ : شِدَّةُ الْحَرِّ . وَالصَّامِحَةُ : الَّتِي تُؤْلِمُ الدِّمَاغَ بِشِدَّةِ حَرِّهَا . وَشَمْسٌ صَمُوحٌ : حَارَّةٌ مُتَغَيِّرَةٌ ؛ قَالَ :
| شَمْسٌ صَمُوحٌ وَحَرُورٌ كَاللَّهَبْ | . وَيَوْمٌ صَمُوحٌ وَصَامِحٌ : شَدِيدُ الْحَرِّ . وَالصُّمَاحُ : الْعَرَقُ الْمُنْتِنُ ، وَقِيلَ : خُبْثُ الرَّائِحَةِ مِنَ الْعَرَقِ وَالْمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ . وَالصُّمَاحِيُّ : مَأْخُوذٌ مِنَ الصُّمَاحِ ، وَهُوَ الصُّنَانُ ؛ وَأَنْشَدَ :
| سَاكِنَاتُ الْعَقِيقِ أَشْهَى إِلَى النَّفْـ | | سِ مِنَ السَّاكِنَاتِ دُورَ دِمَشْقِ | | يَتَضَوَّعْنَ لَوْ تَضَمَّخْنَ بِالْمِسْـ | | ـكِ صُمَاحًا كَأَنَّهُ رِيحُ مَرْقِ | . الْمَرْقُ : الْجِلْدُ الَّذِي لَمْ يَسْتَحْكِمْ دِبَاغُهُ ، وَهُوَ الْإِهَابُ الْمُنْتِنُ ؛ وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ فِي صِفَةِ مَاتِحٍ :
| إِذَا بَدَا مِنْهُ صُمَاحُ الصَّمْحِ | | وَفَاضَ عِطْفَاهُ بِمَاءِ سَمْحِ | وَالصُّمَاحُ : الْكَيُّ ؛ عَنْ كُرَاعٍ . أَبُو عَمْرٍو : الْأَصْمَحُ الَّذِي يَتَعَمَّدُ رُءُوسَ الْأَبْطَالِ بِالنَّقْفِ وَالضَّرْبِ لِشَجَاعَتِهِ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ :
| ذَوْقِي عُقَيْدُ وَقْعَةَ السِّلَاحِ | | وَالدَّاءُ قَدْ يُطْلَبُ بِالصُّمَاحِ | . وَيُرْوَى يُبْرَأُ فِي تَفْسِيرِهِ . عُقَيْدُ : قَبِيلَةٌ مِنْ بَجِيلَةَ فِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ . وَقَوْلُهُ : بِالصُّمَاحِ أَيْ بِالْكَيِّ يَقُولُ : آخِرُ الدَّوَاءِ الْكَيُّ ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَالصُّمَاحُ أُخِذَ مِنْ قَوْلِهِمْ صَمَحَتْهُ الشَّمْسُ إِذَا آلَمَتْ دِمَاغَهُ [8/280] بِشِدَّةِ حَرِّهَا . وَالصِّمْحَاءُ وَالصِّمْحَاءَةُ وَالْحِرْبَاءَةُ : الْأَرْضُ الْغَلِيظَةُ ، وَجَمْعُهَا الصِّمْحَاءُ وَالْحِرْبَاءُ . وَصَمَحَ يَصْمَحُ : غَلَّظَ لَهُ فِي مَسْأَلَةٍ وَنَحْوِهَا ، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ :
| زِبَنُّونَ صَمَّاحُونَ رَكْزَ الْمُصَامِحِ | . يَقُولُ : مَنْ شَادَّهُمْ شَادُّوهُ فَغَلَبُوهُ . وَصَمَحْتُ فُلَانًا أَصْمَحُهُ صَمْحًا : إِذَا غَلَّظْتَ لَهُ فِي مَسْأَلَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، وَصَمَحَهُ بِالسَّوْطِ صَمْحًا : ضَرَبَهُ . وَحَافِرٌ صَمُوحٌ أَيْ شَدِيدٌ ، وَقَدْ صَمَحَ صُمُوحًا ؛ قَالَ أَبُو النَّجْمِ :
| لَا يَتَشَكَّى الْحَافِرَ الصَّمُوحَا | | يَلْتَحْنَ وَجْهًا بِالْحَصَى مَلْتُوحًا | وَقِيلَ : حَافِرٌ صَمُوحٌ شَدِيدُ الْوَقْعِ ؛ عَنْ كُرَاعٍ . وَالصَّمَحْمَحُ وَالصَّمَحْمَحِيُّ مِنَ الرِّجَالِ : الشَّدِيدُ الْمُجْتَمِعُ الْأَلْوَاحِ ، وَكَذَلِكَ الدَّمَكْمَكُ ، قَالَ : وَهُوَ فِي السِّنِّ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِينَ وَالْأَرْبَعِينَ ، وَقِيلَ : هُوَ الْقَصِيرُ ، وَقِيلَ : الْغَلِيظُ الْقَصِيرُ ، وَقِيلَ : الْأَصْلَعُ ، وَقِيلَ : الْمَحْلُوقُ الرَّأْسِ ؛ عَنِ السِّيرَافِيِّ ، وَالْأُنْثَى مِنْ كُلِّ ذَلِكَ بِالْهَاءِ ؛ قَالَ :
| صَمَحْمَحَةٌ لَا تَشْتَكِي الدَّهْرَ رَأْسَهَا | | وَلَوْ نَكَزَتْهَا حَيَّةٌ لَأَبَلَّتِ | وَقَالَ ثَعْلَبٌ : رَأْسٌ صَمَحْمَحٌ أَيْ أَصْلَعُ غَلِيظٌ شَدِيدٌ ، وَهُوَ فَعَلْعَلٌ ، كُرِّرَ فِيهِ الْعَيْنُ وَاللَّامُ . وَبَعِيرٌ صَمَحْمَحٌ : شَدِيدٌ قَوِيٌّ ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ : الْحَاءُ الْأُولَى مِنْ صَمَحْمَحٍ زَائِدَةٌ ، وَذَلِكَ أَنَّهَا فَاصِلَةٌ بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ ، وَالْعَيْنَانِ مَتَى اجْتَمَعَتَا فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ مَفْصُولًا بَيْنَهُمَا فَلَا يَكُونُ الْحَرْفُ الْفَاصِلُ بَيْنَهُمَا إِلَّا زَائِدًا ، نَحْوَ : عَثَوْثَلٍ وَعَقَنْقَلٍ وَسُلَالِمٍ وَحَفَيْفَدٍ ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ الْعَيْنَ الْأُولَى هِيَ الزَّائِدَةُ ، فَثَبَتَ إِذًا أَنَّ الْمِيمَ وَالْحَاءَ الْأَوَّلَتَيْنِ فِي صَمَحْمَحٍ هُمَا الزَّائِدَتَانِ ، وَالْمِيمُ وَالْحَاءُ الْأَخِيرَتَيْنِ هُمَا الْأَصْلِيَّتَانِ ، فَاعْرِفْ ذَلِكَ . وَصَوْمَحٌ وَصَوْمَحَانُ : مَوْضِعٌ ؛ قَالَ :
| وَيَوْمٌ بِالْمَجَازَةِ وَالْكَلَنْدَى | | وَيَوْمٌ بَيْنَ ضَنْكَ وَصَوْمَحَانَ | هَذِهِ كُلُّهَا مَوَاضِعُ .
|
|
|