| يَا رَيَّهَا ! يَوْمَ تُلَاقِي أَسْلَمَا |
| يَوْمَ تُلَاقِي الشَّيْظَمَ الْمُقَوَّمَا |
| عَبْلَ الْمُشَاشِ فَتَرَاهُ أَهْضَمَا |
| تَحْسَبُ فِي الْأُذُنَيْنِ مِنْهُ صَمَمَا |
| قَدْ سَالَمَ الْحَيَّاتُ مِنْهُ الْقَدَمَا |
| الْأُفْعُوَانَ وَالشُّجَاعَ الشَّجْعَمَا |
| وَذَاتَ قَرْنَيْنِ ضُمُوزًا ضِرْزَمَا |
قَوْلُهُ : يَا رَيَّهَا نَادَى الرَّيَّ كَأَنَّهُ حَاضِرٌ عَلَى جِهَةِ التَّعَجُّبِ مِنْ كَثْرَةِ اسْتِقَائِهِ . وَأَسْلَمُ : اسْمُ رَاعٍ . وَالشَّيْظَمُ : الطَّوِيلُ وَالْمُقَوَّمُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ انْحِنَاءٌ . وَعَبْلُ الْمُشَاشِ : غَلِيظُ الْعِظَامِ . وَالْأَهْضَمُ : الضَّامِرُ الْبَطْنِ ، وَنَسَبَهُ إِلَى الصَّمَمِ أَيْ لَا يَكَادُ يُجِيبُ أَحَدًا فِي أَوَّلِ نِدَائِهِ لِكَوْنِهِ مُشْتَغِلًا فِي مَصْلَحَةِ الْإِبِلِ فَهُوَ لَا يَسْمَعُ حَتَّى يُكَرَّرَ عَلَيْهِ النِّدَاءُ . وَمُسَالَمَةُ الْحَيَّاتِ قَدَّمَهُ لِغِلَظِهَا وَخُشُونَتِهَا وَشِدَّةِ وَطْئِهَا . وَالْأُفْعُوَانُ : ذَكَرُ الْأَفَاعِي وَكَذَلِكَ الشُّجَاعُ هُوَ ذَكَرُ الْحَيَّاتِ ، وَيُقَالُ هُوَ ضَرْبٌ مَعْرُوفٌ مِنَ الْحَيَّاتِ . وَالشَّجْعَمُ : الْجَرِيءُ . وَالضِّرْزَمُ : الْمُسِنَّةُ ، وَهُوَ أَخْبَثُ لَهَا وَأَكْثَرُ لِسَمِّهَا . وَامْرَأَةٌ ضَمُوزٌ : عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْحَيَّةِ الضَّمُوزِ . وَالضَّمْزَةُ : أَكَمَةٌ صَغِيرَةٌ خَاشِعَةٌ ، وَالْجَمْعُ ضَمْزٌ ، وَالضُّمَّزُ مِنَ الْآكَامِ ; وَأَنْشَدَ :