[ عثنج ]
عثنج : الْعَثْنَجُ بِتَخْفِيفِ النُّونِ : الثَّقِيلُ مِنَ الْإِبِلِ ، وَالْعَثَنَّجُ بِشَدِّهَا : الثَّقِيلُ مِنَ الرِّجَالِ ، وَقِيلَ : الثَّقِيلُ وَلَمْ يُحَدَّ مِنْ أَيِّ نَوْعٍ عَنْ كُرَاعٍ ، وَالْعَثَنْثَجُ : الضَّخْمُ مِنَ الْإِبِلِ ، وَكَذَلِكَ الْعَثَمْثَمُ وَالْعَبَنْبَلُ .
عثا : الْعَثَا : لَوْنٌ إِلَى السَّوَادِ مَعَ كَثْرَةِ شَعَرٍ ، وَالْأَعْثَى : الْكَثِيرُ الشَّعَرِ الْجَافِي السَّمِجُ ، وَالْأُنْثَى عَثْوَاءٌ ، وَالْعُثْوَةُ : جُفُوفُ شَعَرِ الرَّأْسِ وَالْتِبَادُهُ وَبُعْدُ عَهْدِهِ بِالْمَشْطِ . عَثِيَ شَعَرُهُ يَعْثَى عَثْوًا وَعَثًا ، وَرُبَّمَا قِيلَ لِلرَّجُلِ الْكَثِيرِ الشَّعَرِ أَعْثَى ، وَلِلْعَجُوزِ عَثْوَاءُ ، وَضِبْعَانٌ أَعْثَى : كَثِيرُ الشَّعَرِ ، وَالْأُنْثَى عَثْوَاءُ ، وَالْجَمْعُ عُثْوٌ وَعُثْيٌ مُعَاقَبَةٌ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الذَّكَرُ مِنَ الضِّبَاعِ يُقَالُ لَهُ عِثْيَانٌ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْعِثْيَانُ الذَّكَرُ مِنَ الضِّبَاعِ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَيُقَالُ لِلضَّبُعِ غَثْوَاءُ ، بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ أَيْضًا ، وَسَنَذْكُرُ فِي مَوْضِعِهِ ، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : فِي الرَّأْسِ الْعُثْوَةُ ، وَهُوَ جُفُوفُ شَعَرِهِ وَالْتِبَادُهُ مَعًا ، وَرَجُلٌ أَعْثَى : كَثِيرُ الشَّعَرِ ، وَرَجُلٌ أَعْثَى : كَثِيفُ اللِّحْيَةِ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي الْأَعْثَى الْكَثِيرِ الشَّعَرِ لِشَاعِرٍ :
عَرَضَتْ لَنَا تَمْشِي فَيَعْرِضُ ، دُونَهَا
أَعْثَى غَيُورٌ فَاحِشٌ مُتَزَعِّمُ

ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ شَابَ عُثَا الْأَرْضِ إِذَا هَاجَ نَبْتُهَا ، وَأَصْلُ الْعُثَا الشَّعَرُ ثُمَّ يُسْتَعَارُ فِيمَا تَشَعَّثَ مِنَ النَّبَاتِ مِثْلُ النَّصِيِّ وَالْبُهْمَى وَالصِّلِّيَانِ ; وَقَالَ ابْنُ الرِّقَاعِ :
بِسَرَارَةٍ حَفَشَ الرَّبِيعُ غُثَاهَا
حَوَّاءَ يَزْدَرِعُ الْغَمِيرَ ثَرَاهَا
حَتَّى اصْطَلَى وَهَجَ الْمَقِيظِ ، وَخَانَهُ
أَنْقَى مَشَارِبِهِ ، وَشَابَ عُثَاهَا

أَيْ يَبِسَ عُشْبُهَا ، وَالْأَعْثَى : لَوْنٌ إِلَى السَّوَادِ ، وَالْأَعْثَى : الضَّبُعُ الْكَبِيرُ . أَبُو عَمْرٍو : الْعَثْوَةُ وَالْوَفْضَةُ وَالْغُسْنَةُ هِيَ الْجُمَّةُ مِنَ الرَّأْسِ وَهِيَ الْوَفْرَةُ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْعُثَى اللِّمَمُ الطِّوَالُ ; وَقَوْلُ ابْنِ الرِّقَاعِ :
لَوْلَا الْحَيَاءُ ، وَأَنَّ رَأْسِيَ قَدْ عَثَا
فِيهِ الْمَشِيبُ ، لَزُرْتُ أُمَّ الْقَاسِمِ

عَثَا فِيهِ الْمَشِيبُ أَيْ أَفْسَدَ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : عَثَا عُثُوًّا وَعَثِيَ عُثُوًّا أَفْسَدَ أَشَدَّ الْإِفْسَادِ ، وَقَالَ : وَقَدْ ذُكِرَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فِي الْمُعْتَلِّ بِالْيَاءِ غَيْرَ هَذِهِ الصِّيغَةِ مِنَ الْفِعْلِ ، وَقَالَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي ذَكَرَهُ : عَثِيَ فِي الْأَرْضِ عُثِيًّا وَعِثِيًّا وَعَثَيَانًا وَعَثَى يَعْثَى ; عَنْ كُرَاعٍ نَادِرٌ ، كُلُّ ذَلِكَ أَفْسَدَ . وَقَالَ كُرَاعٌ : عَثَى يَعْثَى مَقْلُوبٌ مِنْ عَاثَ يَعِيثُ ، فَكَانَ يَجِبُ عَلَى هَذَا يَعْثِي إِلَّا أَنَّهُ نَادِرٌ ، وَالْوَجْهُ عَثِيَ فِي الْأَرْضِ يَعْثَى . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ; الْقُرَّاءُ كُلُّهُمْ قَرَءُوا وَلَا تَعْثَوْا ، بِفَتْحِ الثَّاءِ ، مِنْ عَثِيَ يَعْثَى عُثُوًّا وَهُوَ أَشَدُّ الْفَسَادِ ، وَفِيهِ لُغَتَانِ أُخْرَيَانِ لَمْ يُقْرَأْ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا : إِحْدَاهُمَا عَثَا يَعْثُو مِثْلُ سَمَا يَسْمُو ; قَالَ ذَلِكَ الْأَخْفَشُ وَغَيْرُهُ ، وَلَوْ جَازَتِ الْقِرَاءَةُ بِهَذِهِ اللُّغَةِ لَقُرِئَ وَلَا تَعْثَوْا ، وَلَكِنَّ الْقِرَاءَةَ سُنَّةٌ وَلَا يُقْرَأُ إِلَّا بِمَا قَرَأَ بِهِ الْقُرَّاءُ ، وَاللُّغَةُ الثَّانِيَةُ عَاثَ يَعِيثُ ، وَتَفْسِيرُهُ فِي بَابِهِ . ابْنُ بُزُرْجَ : وَهُمْ يَعْثَوْنَ مِثْلُ يَسْعَوْنَ ، وَعَثَا يَعْثُو عُثُوًّا ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَاللُّغَةُ الْجَيِّدَةُ عَثِيَ يَعْثَى لِأَنَّ فَعَلَ يَفْعَلُ لَا يَكُونُ إِلَّا فِيمَا ثَانِيهِ أَوْ ثَالِثُهُ أَحَدُ حُرُوفِ الْحَلْقِ ; أَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو :
[10/38]
وَحَاصَ مِنِّي فَرَقًا وَطَحْرَبَا
فَأَدْرَكَ الْأَعْثَى الدَّثُورَ الْخُنْتُبَا
فَشَدَّ شَدًّا ذَا نَجَاءٍ مُلْهِبَا

ابْنُ سِيدَهْ : الْأَعْثَى الْأَحْمَقُ الثَّقِيلُ ، لَامُهُ يَاءٌ لِقَوْلِهِمْ فِي جَمْعِهِ عُثْيٌ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ :
فَوَلَدَتْ أَعْثَى ضَرُوطًا عُنْبُجَا

وَالْعَثَوْثَى : الْجَافِي الْغَلِيظُ .