[ عجه ]
عجه : تَعَجَّهَ الرَّجُلُ : تَجَاهَلَ ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ بَدَلٌ مِنَ التَّاءِ فِي تَعَتَّهُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَإِنَّمَا هِيَ لُغَةٌ عَلَى حِدَتِهَا إِذْ لَا تُبْدَلُ الْجِيمُ مِنَ التَّاءِ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : رَأَيْتُ فِي كِتَابِ الْجِيمِ لِابْنِ شُمَيْلٍ : عَجَّهْتُ بَيْنَ فُلَانٍ وَفُلَانٍ مَعْنَاهُ أَنَّهُ أَصَابَهُمَا بِعَيْنِهِ حَتَّى وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا ، قَالَ : وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ أَنْدَرَ اللَّهُ عَيْنَ فُلَانٍ لَقَدْ عَجَّهَ بَيْنَ نَاقَتِي وَوَلَدِهَا ، وَالْعُنْجُهِيُّ : ذُو الْبَأْوِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ :
بِالدَّفْعِ عَنِّي دَرْءُ كُلِّ عُنْجُهِي

وَقَالَ الْفَرَّاءُ : يُقَالُ فِيهِ عُنْجُهِيَّةٌ وَعُنْجُهَانِيَّةٌ وَعُنْجُهَانِيَةٌ وَهِيَ الْكِبْرُ وَالْعَظَمَةُ ، وَيُقَالُ : الْعُنْجُهِيَّةُ الْجَهْلُ وَالْحُمْقُ ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ الْمُبَارَكِ الْيَزِيدِيُّ يَهْجُو شَيْبَةَ بْنَ الْوَلِيدِ :
عِشْ بَجَدٍّ فَلَنْ يَضُرَّكَ نُوكٌ
إِنَّمَا عَيْشُ مَنْ تَرَى بِالْجُدُودِ
عِشْ بَجَدٍّ وَكُنْ هَبَنَّقَةَ الْقَيْ
سِيَّ جَهْلًا أَوْ شَيْبَةَ بْنَ الْوَلِيدِ !
رُبَّ ذِي أُرْبَةٍ مُقِلٍّ مِنَ الْمَا
لِ وَذِي عُنْجُهِيَّةٍ مَجْدُودِ
شَيْبَ يَا شَيْبَ يَا هُنَيَّ بَنِي الْقَعْ
قَاعِ مَا أَنْتَ بِالْحَلِيمِ الرَّشِيدِ
لَا وَلَا فِيكَ خَصْلَةٌ مِنْ خِصَالِ الْ
خَيْرِ أَحْرَزْتَهَا بِحِلْمٍ وَجُودِ
غَيْرَ مَا أَنَّكَ الْمُجِيدُ لِتَحْبِي
رِ غِنَاءٍ وَضَرْبِ دُفٍّ وَعُودِ
فَعَلَى ذَا وَذَاكَ يَحْتَمِلُ الدَّهْ
رُ مُجِيدًا بِهِ وَغَيْرَ مُجِيدِ

الْأَزْهَرِيُّ : الْعُنْجُهُ الْجَافِي مِنَ الرِّجَالِ ، يُقَالُ : إِنَّ فِيهِ لَعُنْجُهِيَّةً ، أَيْ : جَفْوَةً فِي خُشُونَةِ مَطْعَمِهِ وَأُمُورِهِ ، وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ :
وَمَنْ عَاشَ مَنَّا عَاشَ فِي عُنْجُهِيَّةٍ
عَلَى شَظَفٍ مِنْ عَيْشِهِ الْمُتَنَكِّدِ

قَالَ : وَالْعُنْجُهُ وَالْعُنْجُهَةُ الْقُنْفُذَةُ الضَّخْمَةُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الْعُنْجُهُ وَالْعُنْجَهُ وَالْعُنْجَهِيُّ كُلُّهُ الْجَافِي مِنَ الرِّجَالِ ، الْفَتْحُ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ :
أَدْرَكْتُهَا قُدَّامَ كُلِّ مِدْرَهِ
بِالدَّفْعِ عَنِّي دَرْءَ كُلِّ عُنْجَهِ

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْعُنْجُهِيَّةُ خُشُونَةُ الْمَطْعَمِ وَغَيْرِهِ .
[10/54]