[ علف ]
عَلَفَ : الْعَلَفُ لِلدَّوَابِّ ، وَالْجَمْعُ عِلَافٌ مِثْلُ جَبَلٍ وَجِبَالٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَتَأْكُلُونَ عِلَافَهَا ; هُوَ جَمْعُ عَلَفٍ ، وَهُوَ مَا تَأْكُلُهُ الْمَاشِيَةُ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الْعَلَفُ قَضِيمُ الدَّابَّةِ ، عَلَفَهَا يَعْلِفُهَا عَلْفًا ، فَهِيَ مَعْلُوفَةٌ وَعَلِيفٌ ; وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ :
عَلَفْتُهَا تِبْنًا وَمَاءً بَارِدًا
حَتَّى شَتَتْ هَمَّالَةً عَيْنَاهَا
أَيْ : وَسَقَيْتُهَا مَاءً ; وَقَوْلُهُ :
يَعْلِفُهَا اللَّحْمَ إِذَا عَزَّ الشجَرْ
وَالْخَيْلُ فِي إِطْعَامِهَا اللَّحْمَ ضَرَرْ
إِنَّمَا يَعْنِي أَنَّهُمْ يَسْقُونَ الْخَيْلَ الْأَلْبَانَ إِذَا أَجْدَبَتِ الْأَرْضُ فَيُقِيمُهَا مُقَامَ الْعَلَفِ . وَالْمِعْلَفُ : مَوْضِعُ الْعَلَفِ . وَالدَّابَّةُ تَعْتَلِفُ : تَأْكُلُ ، وَتَسْتَعْلِفُ : تَطْلُبُ الْعَلَفَ بِالْحَمْحَمَةِ . وَالْعَلُوفَةُ : مَا يَعْلِفُونَ ، [10/253] وَجَمْعُهَا عُلُفٌ وَعَلَائِفُ ; قَالَ :
فَأْفَأَتْ أُدْمًا كَالْهِضَابِ وَجَامِلًا
قَدْ عُدْنَ مِثْلَ عَلَائِفِ الْمِقْضَابِ
وَحَكَى أَبُو زَيْدٍ : كَبْشٌ عَلِيفٌ فِي كِبَاشِ عَلَائِفَ ; قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : هِيَ مَا رُبِطَ فَعُلِفَ وَلَمْ يُسَرَّحْ وَلَا رُعِيَ ، قَالَ : وَإِنْ شِئْتَ حَذَفْتَ الْهَاءَ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ فَعُولَةٍ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ مِنَ الْأَسْمَاءِ ، إِنْ شِئْتَ حَذَفْتَ مِنْهُ الْهَاءَ ، نَحْوَ الرَّكُوبَةِ وَالْحَلُوبَةِ وَالْجَزُوزَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ . وَالْعَلُوفَةُ وَالْعَلِيفَةُ وَالْمُعَلَّفَةُ ، جَمِيعًا : النَّاقَةُ أَوِ الشَّاةُ تُعْلَفُ لِلسِّمَنِ ، وَلَا تُرْسَلُ لِلرَّعْيِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : تُسَمَّنُ بِمَا يُجْمَعُ مِنَ الْعَلَفِ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الْعَلِيفَةُ الْمَعْلُوفَةُ ، وَجَمْعُهَا عَلَائِفُ فَقَطْ . وَقَدْ عَلَّفْتُهَا إِذَا أَكْثَرَتْ تَعَهُّدَهَا بِإِلْقَاءِ الْعَلَفِ لَهَا . وَالْعُلْفَى - مَقْصُورٌ : مَا يَجْعَلُهُ الْإِنْسَانُ عِنْدَ حَصَادِ شَعِيرِهِ لِخَفِيرٍ أَوْ صَدِيقٍ ، وَهُوَ مِنَ الْعَلَفِ ; عَنِ الْهَجَرِيِّ . وَالْعُلَّفُ : ثَمَرُ الطَّلْحِ ، وَقِيلَ : أَوْعِيَةُ ثَمَرِهِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْعُلَّفَةُ ثَمَرَةُ الطَّلْحِ كَأَنَّهَا هَذِهِ الْخَرُّوبَةُ الْعَظِيمَةُ السَّامِيَةُ إِلَّا أَنَّهَا أَعْبَلُ ، وَفِيهَا حَبٌّ كَالتُّرْمُسِ أَسْمَرُ تَرْعَاهُ السَّائِمَةُ ، وَلَا يَأْكُلُهُ النَّاسُ إِلَّا الْمُضْطَرُّ ، الْوَاحِدَةُ عُلَّفَةٌ ، وَبِهَا سُمِّيَ الرَّجُلُ . وَالْعُلَّفُ : ثَمَرُ الطَّلْحِ ، وَهُوَ مِثْلُ الْبَاقِلَاءِ الْغَضِّ يَخْرُجُ فَتَرْعَاهُ الْإِبِلُ ، الْوَاحِدَةُ عُلَّفَةٌ مِثَالُ قُبَّرٍ وَقُبَّرَةٍ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْعُلَّفُ مِنْ ثَمَرِ الطَّلْحِ مَا أَخْلَفَ بَعْدَ الْبَرَمَةِ ، وَهُوَ شَبِيهُ اللُّوبْيَاءِ ، وَهُوَ الْحُلْبَةُ مِنَ السَّمُرِ وَهُوَ السَّنْفُ مِنَ الْمَرْخِ كَالْإِصْبَعِ ; وَأَنْشَدَ لِلْعَجَّاجِ :
بِجِيدِ أَدْمَاءَ تَنُوشُ الْعُلَّفَا
وَأَعْلَفَ الطَّلْحُ : بَدَا عُلَّفُهُ وَخَرَجَ . وَالْعِلْفُ : الْكَثِيرُ الْأَكْلِ . وَالْعَلْفُ : الشُّرْبُ الْكَثِيرُ . وَالْعِلْفُ : شَجَرٌ يَكُونُ بِنَاحِيَةِ الْيَمَنِ وَرَقُهُ مِثْلُ وَرَقِ الْعِنَبِ يُكْبَسُ فِي الْمَجَانِبِ وَيُشْوَى وَيُجَفَّفُ وَيُرْفَعُ ، فَإِذَا طُبِخَ اللَّحْمُ طُرِحَ مَعَهُ فَقَامَ مَقَامَ الْخَلِّ . وَعِلَافٌ : رَجُلٌ مِنَ الْأَزْدِ ، وَهُوَ زَبَّانُ أَبُو جَرْمٍ مِنْ قُضَاعَةَ كَانَ يَصْنَعُ الرِّحَالَ ، قِيلَ : هُوَ أَوَّلُ مَنْ عَمِلَهَا فَقِيلَ لَهَا عِلَافِيَّةٌ لِذَلِكَ ، وَقِيلَ : الْعِلَافِيُّ أَعْظَمُ الرِّحَالِ أَخَرَةً وَوَاسِطًا ، وَقِيلَ : هِيَ أَعْظَمُ مَا يَكُونُ مِنَ الرِّحَالِ وَلَيْسَ بِمَنْسُوبٍ إِلَّا لَفْظًا كَعُمَرِيٍّ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
أَحَمُّ عِلَافِيٍّ وَأَبْيَضُ صَارِمٍ
وَأَعْيَسُ مَهْرِيٍّ وَأَرْوَعُ مَاجِدِ
وَقَالَ الْأَعْشَى :
هِيَ الصَّاحِبُ الْأَدْنَى وَبَيْنِي وَبَيْنَهَا
مَجُوفٌ عِلَافِيٌّ وَقِطْعٌ وَنُمْرُقُ
وَالْجَمْعُ عَلَافِيَّاتٌ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ بَنِي نَاجِيَةَ : أَنَّهُمْ أَهْدَوْا إِلَى ابْنِ عَوْفٍ رِحَالًا عِلَافِيَّةً ; وَمِنْهُ شِعْرُ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ :
تَرَى الْعُلَيْفِيَّ عَلَيْهَا مُوكَدًا
الْعُلَيْفِيُّ : تَصْغِيرُ تَرْخِيمٍ لِلْعِلَافِيِّ ، وَهُوَ الرَّحْلُ الْمَنْسُوبُ إِلَى عَلَّافٍ . وَرَجُلٌ عُلْفُوفٌ : جَافٍ كَثِيرُ اللَّحْمِ وَالشَّعْرِ . وَتَيْسٌ عُلْفُوفٌ : كَثِيرُ الشَّعْرِ . وَشَيْخٌ عُلْفُوفٌ : كَبِيرُ السِّنِّ ; وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
مَأْوَى الْيَتِيمِ وَمَأْوَى كُلِّ نَهْبَلَةٍ
تَأْوِي إِلَى نَهْبَلٍ كَالنَّسْرِ عُلْفُوفِ
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْجَعْدِ الْخُزَاعِيُّ :
يَسَرٍ إِذَا هَبَّ الشِّتَاءُ وَأَمْحَلُوا
فِي الْقَوْمِ غَيْرِ كُبُنَّةٍ عُلْفُوفِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هَذَا الْبَيْتُ أَوْرَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ يُسْرٌ وَصَوَابُهُ يَسَرٍ - بِالْخَفْضِ - وَكَذَلِكَ غَيْرُ ; وَقَبْلُهُ :
أَأُمَيْمُ هَلْ تَدْرِينَ أَنْ رُبَّ صَاحِبٍ
فَارَقْتُ يَوْمَ خَشَاشَ غَيْرِ ضَعِيفٍ
قَالَ : يَوْمُ خَشَاشٍ يَوْمٌ كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ هُذَيْلٍ قَتَلَتْهُمْ فِيهِ هُذَيْلٌ وَمَا سَلِمَ إِلَّا عُمَيْرُ بْنُ الْجَعْدِ ، وَأُمَيْمُ : تَرْخِيمُ أُمَيْمَةَ ، وَقَوْلُهُ " يَسَرٍ " أَيْ : " يَاسِرٍ " ، وَالْعُلْفُوفُ : الْجَافِي مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي فِيهِ غِرَّةٌ وَتَضْيِيعٌ ; قَالَ الْأَعْشَى :
حُلْوَةُ النَّشْرِ وَالْبَدِيهَةِ وَالْعَلْ
لَاتِ لَا جَهْمَةٍ وَلَا عُلْفُوفِ