[ علك ]
علك : عَلَكَتِ الدَّابَّةُ اللِّجَامَ تَعْلُكُهُ عَلْكًا : لَاكَتْهُ وَحَرَّكَتْهُ فِي فِيهَا ؛ قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ :
خَيْلٌ صِيَامٌ وَخَيْلٌ غَيْرُ صَائِمَةٍ
تَحْتَ الْعَجَاجِ وَأُخْرَى تَعْلُكُ اللُّجُمَا
وَعَلَكَ نَابَيْهِ : حَرَقَ أَحَدَهُمَا بِالْآخَرِ فَحَدَثَ بَيْنَهُمَا صَوْتٌ ؛ قَالَ الْعُجَيْرُ السَّلُولِيُّ :
فَجِئْتُ وَخَصْمِي يَعْلُكُونَ نُيُوبَهُمْ
كَمَا وُضِعَتْ تَحْتَ الشِّفَارِ عَزُوزُ
وَعَلَكَ الشَّيْءَ يَعْلُكُهُ وَيَعْلِكُهُ عَلْكًا : مَضَغَهُ وَلَجْلَجَهُ . وَطَعَامٌ عَالِكٌ وَعَلِكٌ : مَتِينُ الْمَمْضَغَةِ . وَالْعِلْكُ : ضَرْبٌ مِنْ صَمْغِ الشَّجَرِ كَاللُّبَانِ يُمْضَغُ فَلَا يَنْمَاعُ ، وَالْجَمْعُ عُلُوكٌ وَأَعْلَاكٌ ، وَقَدْ عَلَكَهُ ، وَبَائِعُهُ عَلَّاكٌ . وَمَا ذُقْتُ عُلَاكًا . أَيْ : مَا يُعْلَكُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ وَبُرْمَتُهُ تَفُورُ عَلَى النَّارِ ، فَتَنَاوَلَ مِنْهَا بَضْعَةً ، فَلَمْ يَزَلْ يَعْلُكُهَا حَتَّى أَحْرَمَ فِي الصَّلَاةِ . أَيْ : يَمْضَغُهَا . وَعَلَّكَ الْقِرْبَةَ بِالتَّشْدِيدِ : أَجَادَ دَبْغَهَا ؛ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ .
وَعَلَّكَ مَالَهُ : أَحْسَنَ الْقِيَامَ عَلَيْهِ . قَالَ :
وَكَائِنْ مِنْ فَتًى سَوْءٍ تَرَاهُ
يُعَلِّكُ هَجْمَةً حُمْرًا وَجُونَا
وَشَيْءٌ عَلِكٌ أَيْ : لَزِجٌ .
وَعَلَّكَ يَدَيْهِ عَلَى مَالِهِ : شَدَّهُمَا مِنْ بُخْلِهِ فَلَمْ يَقْرِ ضَيْفًا ، وَلَا أَعْطَى سَائِلًا وَالْعَلِكَةُ : شِقْشِقَةُ الْجَمَلِ عِنْدَ الْهَدِيرِ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ :
يَجْمَعْنَ رَارًا وَهَدِيرًا مَحْضَا
فِي عَلِكَاتٍ يَعْتَلِينَ النَّهْضَا
وَالْعَلَكُ وَالْعُلَاكُ : شَجَرٌ يَنْبُتُ بِالْحِجَازِ ؛ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : هُوَ شَجَرٌ لَمْ أَسْمَعْ لَهُ بِحِلْيَةٍ .
وَفِي حَدِيثٍ لِجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَهُ عَنْ مَنْزِلِهِ بِبِيشَةَ فَوَصَفَهَا جَرِيرٌ ، فَقَالَ : سَهْلٌ وَدَكْدَاكٌ ، وَسَلَمٌ وَأَرَاكٌ ، وَحَمْضٌ وَعَلَاكٌ .
الْعَلَاكُ : شَجَرٌ يَنْبُتُ بِنَاحِيَةِ الْحِجَازِ ، وَيُرْوَى بِالنُّونِ وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ ، وَيُقَالُ لَهُ الْعَلَكُ أَيْضًا ؛ قَالَ لَبِيَدٌ :
لَتَبَقَّطَتْ عَلَكَ الْحِجَازِ مُقِيمَةً
فَجُنُوبَ نَاصِفَةٍ لِقَاحُ الْحَوْأَبِ
وَالْعَوْلَكُ : عِرْقٌ فِي رَحِمِ الشَّاةِ ، وَهُوَ أَيْضًا عِرْقٌ فِي الْخَيْلِ وَالْحُمُرِ وَالْغَنَمِ ، يَكُونُ غَامِضًا فِي الْبُظَارَةِ دَاخِلًا فِيهَا ، وَالْبُظَارَةُ بَيْنَ الْأَسْكَتَيْنِ وَهُمَا جَانِبَا الْحَيَاءِ ؛ وَاسْتَعَارَ بَعْضُ الرُّجَّازِ ذَلِكَ لِلنِّسَاءِ ، فَقَالَ :
يَا صَاحِ مَا أَصْبَرَ ظَهْرَ غَنَّامْ
خَشِيتُ أَنْ تَظْهَرَ فِيهِ أَوْرَامْ
[10/259]
مِنْ عَوْلَكَيْنِ غَلَبَا بِالْإِبْلَامْ
وَذَلِكَ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا رَكِبَتَا هَذَا الْبَعِيرَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ غَنَّامٌ .
وَجَمْعُ الْعَوْلَكِ : عَوَالِكُ .
وَفِي الصِّحَاحِ : الْعَوْلَكُ عِرْقٌ فِي الرَّحِمِ ، وَلَمْ يُخَصَّصْ ، ثُمَّ قَالَ مَا قُلْنَاهُ وَذَكَرَ الرَّجَزَ وَنَسَبَهُ إِلَى الْعَدَبَّسِ الْكِنَانِيِّ وَقَالَ : إِنَّ الْبَعِيرَ الْمَرْكُوبَ أَيْضًا لَهُ .
وَشَعَرٌ مُعْلَنْكِكٌ : كَثِيرٌ مُتَرَاكِبٌ .
وَاعْلَنْكَكَ أَيِ : اعْلَنْكَدَ وَاجْتَمَعَ .
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالْمِعْلَاكُ شَيْءٌ كَالسَّهْمِ يُرْمَى بِهِ .