[ عمه ]
عمه : الْعَمَهُ : التَّحَيُّرُ وَالتَّرَدُّدُ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ :
مَتَّى تَعْمَهْ إِلَى عُثْمَانَ تَعْمَهْ
إِلَى ضَخْمِ السُّرَادِقِ وَالْقِبَابِ
أَيْ : تُرَدِّدُ النَّظَرَ ، وَقِيلَ : الْعَمَهُ التَّرَدُّدُ فِي الضَّلَالَةِ وَالتَّحَيُّرِ فِي مُنَازَعَةٍ أَوْ طَرِيقٍ ؛ قَالَ ثَعْلَبٌ : هُوَ أَنْ لَا يَعْرِفُ الْحُجَّةَ ؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : هُوَ تَرَدُّدُهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ يَتَوَجَّهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ وَمَعْنَى يَعْمَهُونَ : يَتَحَيَّرُونَ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ بَلْ كَيْفَ تَعْمَهُونَ ؟ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْعَمَهُ فِي الْبَصِيرَةِ كَالْعَمَى فِي الْبَصَرِ . وَرَجُلٌ عَمِهٌ عَامِهٌ أَيْ : يَتَرَدَّدُ مُتَحَيِّرًا لَا يَهْتَدِي لِطَرِيقِهِ وَمَذْهَبِهِ ، وَالْجَمْعُ عَمِهُونَ وَعُمَّهٌ . وَقَدْ عَمِهَ وَعَمَهَ يَعْمَهُ عَمَهًا وَعُمُوهًا وَعُمُوهَةً وَعَمَهَانًا إِذَا حَادَ عَنِ الْحَقِّ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ :
وَمَهْمَهٍ أَطْرَافُهُ فِي مَهْمَهِ
أَعْمَى الْهُدَى بِالْجَاهِلِينَ الْعُمْهِ
وَالْعَمَهُ فِي الرَّأْيِ ، وَالْعَمَى فِي الْبَصَرِ .
قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَيَكُونُ الْعَمَى عَمَى الْقَلْبِ . يُقَالُ : رَجُلٌ عَمٍ إِذَا كَانَ لَا يُبْصِرُ بِقَلْبِهِ . وَأَرْضٌ عَمْهَاءُ : لَا أَعْلَامَ بِهَا . وَذَهَبَتْ إِبِلُهُ الْعُمَّهَى إِذَا لَمْ يَدْرِ أَيْنَ ذَهَبَتْ ، وَالْعُمَّيْهَى مِثْلُهُ .