[ عهم ]
عهم : الْعَهَمَانُ : التَّحَيُّرُ وَالتَّرَدُّدُ ؛ عَنْ كُرَاعٍ . وَالْعَيْهَمُ : السُّرْعَةُ . وَنَاقَةٌ عَيْهَمٌ : سَرِيعَةٌ ؛ قَالَ الْأَعْشَى :
وَكَوْرٍ عِلَافِيٍّ وَقِطْعٍ وَنُمْرُقٍ
وَوَجْنَاءَ مِرْقَالِ الْهَوَاجِرِ عَيْهَمِ

وَنَاقَةٌ عَيْهَامَةٌ : مَاضِيَةٌ . وَجَمَلٌ عَيْهَمٌ وَعَيْهَامٌ وَعُيَاهِمٌ : مَاضٍ سَرِيعٌ ، وَهُوَ مِثَالٌ لَمْ يَذْكُرْهُ سِيبَوَيْهِ . قَالَ ابْنُ جِنِّي : أَمَّا عُيَاهِمٌ فَحَاكِيهِ صَاحِبُ الْعَيْنِ - وَهُوَ مَجْهُولٌ - قَالَ : وَذَاكَرْتُ أَبَا عَلِيٍّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَوْمًا بِهَذَا الْكِتَابِ فَأَسَاءَ ثَنَاءَهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ تَصْنِيفَهُ أَصَحُّ وَأَمْثَلُ مِنْ تَصْنِيفِ الْجَمْهَرَةِ ، فَقَالَ : أَرَأَيْتَ السَّاعَةَ لَوْ صَنَّفَ إِنْسَانٌ لُغَةً بِالتُّرْكِيَّةِ تَصْنِيفًا جَيِّدًا ، أَكَانَتْ تُعَدُّ عَرَبِيَّةً ؟ وَقَالَ كُرَاعٌ : وَلَا نَظِيرَ لِعُيَاهِمٍ ، وَالْأُنْثَى عَيْهَمٌ وَعَيْهَمَةٌ وَعَيْهُومٌ وَعَيْهَامَةٌ . وَقَدْ عَيْهَمَتْ وَعَيْهَمَتُهَا : سُرْعَتُهَا ، وَجَمْعُهَا عَيَاهِيمُ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
هَيْهَاتَ خَرْقَاءُ إِلَّا أَنْ يُقَرِّبَهَا
ذُو الْعَرْشِ وَالشَّعْشَعَانَاتُ الْعَيَاهِيمُ

وَقِيلَ : الْعَيْهَامَةُ وَالْعَيْهَمَةُ الطَّوِيلَةُ الْعُنُقِ الضَّخْمَةُ الرَّأْسِ . وَالْعَيَاهِمُ : نَجَائِبُ الْإِبِلِ . وَالْعَيَاهِمُ : الشِّدَادُ مِنَ الْإِبِلِ ، الْوَحَدُ عَيْهَمٌ وَعَيْهُومٌ . وَالْعَيْهَمُ : الشَّدِيدُ ، وَجَمَلٌ عَيْهَامٌ كَذَلِكَ ، وَالْعَيْهَمُ مِنَ النُّوقِ : الشَّدِيدَةُ . وَالْعَيْهَمِيُّ : الضَّخْمُ الطَّوِيلُ . وَيُقَالُ لِلْفِيلِ الذَّكَرِ : عَيْهَمٌ . وَعَيْهَمَانُ : اسْمٌ . وَعَيْهَمٌ : اسْمُ مَوْضِعٍ ، وَقِيلَ : عَيْهَمٌ اسْمُ مَوْضِعٍ بِالْغَوْرِ مِنْ تِهَامَةَ ؛ قَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ ضَرَبَهَا أَهْلُهَا فِي هَوًى لَهَا :
أَلَا لَيْتَ يَحْيَى يَوْمَ عَيْهَمَ زَارَنَا
وَإِنْ نَهِلَتْ مِنَّا السِّيَاطُ وَعَلَّتِ

وَقَالَ الْبُغَيْتُ الْجُهَنِيُّ ، وَالْبُغَيْتُ بِبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ مَضْمُومَةٍ وَغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ وَتَاءٍ مُثَنَّاةٍ :
وَنَحْنُ وَقَعْنَا فِي مُزَيْنَةَ وَقْعَةً
غَدَاةَ الْتَقَيْنَا بَيْنَ غَيْقٍ فَعَيْهَمَا

وَقَالَ الْعَجَّاجُ :
[10/322]
وَلِلشَّآمِينَ طَرِيقُ الْمُشْئِمِ
وَلِلْعِرَاقِيِّ ثَنَايَا عَيْهَمِ

كَأَنَّ عَيْهَمًا اسْمُ جَبَلٍ بِعَيْنِهِ . وَالْعَيْهَمَانُ : الرَّجُلُ الَّذِي لَا يُدْلِجُ يَنَامُ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ ؛ وَقَالَ :
وَقَدْ أُثِيرُ الْعَيْهَمَانَ الرَّاقِدَا

وَالْعَيْهُومُ : الْأَدِيمُ الْأَمْلَسُ ؛ وَأَنْشَدَ لِأَبِي دُوَادَ :
فَتَعَفَّتْ بَعْدَ الرَّبَابِ زَمَانًا
فَهْيَ قَفْرٌ كَأَنَّهَا عَيْهُومُ

وَقِيلَ : شَبَّهَ الدَّارَ فِي دُرُوسِهَا بِالْعَيْهَمِ مِنَ الْإِبِلِ ، وَهُوَ الَّذِي أَنْضَاهُ السَّيْرُ حَتَّى بَلَّاهُ كَمَا قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ :
عَفَتْ مِثْلَ مَا يَعْفُو الطَّلِيحُ وَأَصْبَحَتْ
بِهَا كِبْرِيَاءُ الصَّعْبِ وَهِيَ رَكُوبُ

وَيُقَالُ لِلْعَيْنِ الْعَذْبَةِ : عَيْنٌ عَيْهَمٌ ، وَلِلْعَيْنِ الْمَالِحَةِ : عَيْنٌ زَيْغَمٌ .