|
[ قسط ] قسط : فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْحُسْنَى الْمُقْسِطُ : هُوَ الْعَادِلُ . يُقَالُ : أَقْسَطَ يُقْسِطُ فَهُوَ مُقْسِطٌ إِذَا عَدَلَ ، وَقَسَطَ يَقْسِطُ ، فَهُوَ قَاسِطٌ إِذَا جَارَ ، فَكَأَنَّ الْهَمْزَةَ فِي أَقْسَطَ لِلسَّلْبِ ، كَمَا يُقَالُ شَكَا إِلَيْهِ فَأَشْكَاهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ اللَّهَ لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ ، الْقِسْطُ : الْمِيزَانُ سُمِّيَ بِهِ مِنَ الْقِسْطِ الْعَدْلِ ، أَرَادَ أَنَّ اللَّهَ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ مِيزَانَ أَعْمَالِ الْعِبَادِ الْمُرْتَفِعَةِ إِلَيْهِ وَأَرْزَاقَهُمُ النَّازِلَةَ مِنْ عِنْدِهِ كَمَا يَرْفَعُ الْوَزَّانُ يَدَهُ وَيَخْفِضُهَا عِنْدَ الْوَزْنِ ، وَهُوَ تَمْثِيلٌ لِمَا يُقِدِّرُهُ اللَّهُ وَيُنْزِلُهُ ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْقِسْطِ الْقِسْمَ مِنَ الرِّزْقِ الَّذِي هُوَ نَصِيبُ كُلِّ مَخْلُوقٍ ، وَخَفْضُهُ تَقْلِيلُهُ ، وَرَفْعُهُ تَكْثِيرُهُ . وَالْقِسْطُ : الْحِصَّةُ وَالنَّصِيبُ . يُقَالُ : أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الشُّرَكَاءِ قِسْطَهُ ، أَيْ : حِصَّتَهُ . [12/101] وَكُلُّ مِقْدَارٍ فَهُوَ قِسْطٌ فِي الْمَاءِ وَغَيْرِهِ . وَتَقَسَّطُوا الشَّيْءَ بَيْنَهُمْ : تَقَسَّمُوهُ عَلَى الْعَدْلِ وَالسَّوَاءِ . وَالْقِسْطُ بِالْكَسْرِ : الْعَدْلُ وَهُوَ مِنَ الْمَصَادِرِ الْمَوْصُوفِ بِهَا كَعَدْلٍ ، يُقَالُ : مِيزَانٌ قِسْطٌ وَمِيزَانَانِ قِسْطٌ وَمَوَازِينُ قِسْطٌ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ ، أَيْ : ذَوَاتِ الْقِسْطِ . وَقَالَ تَعَالَى : وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ، يُقَالُ : هُوَ أَقْوَمُ الْمَوَازِينِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ الشَّاهِينُ ، وَيُقَالُ : قُسْطَاسٌ وَقِسْطَاسٌ . وَالْإِقْسَاطُ وَالْقِسْطُ : الْعَدْلُ . وَيُقَالُ : أَقْسَطَ وَقَسَطَ إِذَا عَدَلَ . وَجَاءَ فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ : إِذَا حَكَمُوا عَدَلُوا وَإِذَا قَسَمُوا أَقْسَطُوا ، أَيْ : عَدَلُوا هَاهُنَا ، فَقَدْ جَاءَ قَسَطَ فِي مَعْنَى عَدَلَ ، فَفِي الْعَدْلِ لُغَتَانِ : قَسَطَ وَأَقْسَطَ ، وَفِي الْجَوْرِ لُغَةٌ وَاحِدَةٌ قَسَطَ بِغَيْرِ الْأَلْفِ ، وَمَصْدَرُهُ الْقُسُوطُ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ - : أُمِرْتُ بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ ، النَّاكِثُونَ : أَهْلُ الْجَمَلِ لِأَنَّهُمْ نَكَثُوا بَيْعَتَهُمْ ، وَالْقَاسِطُونَ : أَهْلُ صِفِّينَ لِأَنَّهُمْ جَارُوا فِي الْحُكْمِ وَبَغَوْا عَلَيْهِ ، وَالْمَارِقُونَ : الْخَوَارِجُ لِأَنَّهُمْ مَرَقُوا مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ . وَأَقْسَطَ فِي حُكْمِهِ : عَدَلَ فَهُوَ مُقْسِطٌ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ . وَالْقَسْطُ : الْجَوْرُ . وَالْقُسُوطُ : الْجَوْرُ وَالْعُدُولُ عَنِ الْحَقِّ ، وَأَنْشَدَ :
| يَشْفِي مِنَ الضَّغْنِ قُسُوطُ الْقَاسِطِ |
قَالَ : هُوَ مَنْ قَسَطَ يَقْسِطُ قُسُوطًا ، وَقَسَطَ قُسُوطًا : جَارَ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا ، قَالَ الْفَرَّاءُ : هُمُ الْجَائِرُونَ الْكُفَّارُ قَالَ : وَالْمُقْسِطُونَ الْعَادِلُونَ الْمُسْلِمُونَ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ . وَالْإِقْسَاطُ : الْعَدْلُ فِي الْقِسْمَةِ وَالْحُكْمِ ، يُقَالُ : أَقْسَطْتُ بَيْنَهُمْ وَأَقْسَطْتُ إِلَيْهِمْ . وَقَسَّطَ الشَّيْءَ : فَرَّقَهُ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ :
| لَوْ كَانَ خَزُّ وَاسِطٍ وَسَقَطُهْ | | وَعَالِجٌ نَصِيُّهُ وَسَبَطُهْ ، | | وَالشَّامُ طُرًّا زَيْتُهُ وَحِنَطُهْ | | يَأْوِي إِلَيْهَا ، أَصْبَحَتْ تُقَسِّطُهْ |
وَيُقَالُ : قَسَّطَ عَلَى عِيَالِهِ النَّفَقَةَ تَقْسِيطًا إِذَا قَتَّرَهَا ، وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ :
| كَفَّاهُ كَفٌّ لَا يُرَى سَيْبُهَا | | مُقَسَّطًا رَهْبَةَ إِعْدَامِهَا |
وَالْقِسْطُ : الْكُوزُ عِنْدَ أَهْلِ الْأَمْصَارِ . وَالْقِسْطُ : مِكْيَالٌ وَهُوَ نِصْفُ صَاعٍ ، وَالْفَرَقُ سِتَّةُ أَقْسَاطٍ . الْمُبَرِّدُ : الْقِسْطُ أَرْبَعُمِائَةٌ وَأَحَدٌ وَثَمَانُونَ دِرْهَمًا . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ النِّسَاءَ مِنْ أَسْفَهِ السُّفَهَاءِ إِلَّا صَاحِبَةَ الْقِسْطِ وَالسِّرَاجِ . الْقِسْطُ : نِصْفُ الصَّاعِ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْقِسْطِ النَّصِيبِ ، وَأَرَادَ بِهِ هَاهُنَا الْإِنَاءَ الَّذِي تُوَضِّئُهُ فِيهِ ، كَأَنَّهُ أَرَادَ إِلَّا الَّتِي تَخْدُمُ بَعْلَهَا وَتَقُومُ بِأُمُورِهِ فِي وُضُوئِهِ وَسِرَاجِهِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ - : أَنَّهُ أَجْرَى لِلنَّاسِ الْمُدْيَيْنِ وَالْقِسْطَيْنِ ، الْقِسْطَانِ : نَصِيبَانِ مِنْ زَيْتٍ كَانَ يَرْزُقُهُمَا النَّاسَ . أَبُو عَمْرٍو : الْقَسْطَانُ وَالْكَسْطَانُ الْغُبَارُ . وَالْقَسَطُ : طُولُ الرِّجْلِ وَسَعَتُهَا . وَالْقَسَطُ : يُبْسٌ يَكُونُ فِي الرِّجْلِ وَالرَّأْسِ وَالْرُكْبَةِ ، وَقِيلَ : هُوَ فِي الْإِبِلِ أَنْ يَكُونَ الْبَعِيرُ يَابِسَ الرِّجْلَيْنِ خِلْقَةً ، وَقِيلَ : هُوَ الْأَقْسَطُ وَالنَّاقَةُ قَسْطَاءُ ، وَقِيلَ : الْأَقْسَطُ مِنَ الْإِبِلِ الَّذِي فِي عَصَبِ قَوَائِمِهِ يُبْسٌ خِلْقَةً ، قَالَ : وَهُوَ فِي الْخَيْلِ قِصَرُ الْفَخِذِ وَالْوَظِيفِ وَانْتِصَابُ السَّاقَيْنِ ، وَفِي الصِّحَاحِ : وَانْتِصَابٌ فِي رِجْلَيِ الدَّابَّةِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَذَلِكَ ضَعْفٌ وَهُوَ مِنَ الْعُيُوبِ الَّتِي تَكُونُ خِلْقَةً ; لِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِيهِمَا الِانْحِنَاءُ وَالتَّوْتِيرُ ، قَسِطَ قَسَطًا وَهُوَ أَقْسَطُ بَيِّنُ الْقَسَطِ . التَّهْذِيبُ : وَالرِّجْلُ الْقَسْطَاءُ فِي سَاقِهَا اعْوِجَاجٌ حَتَّى تَتَنَحَّى الْقَدَمَانِ وَيَنْضَمَّ السَّاقَانِ ، قَالَ : وَالْقَسَطُ خِلَافُ الْحَنَفِ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ الْخَيْلَ :
| إِذْ هُنَّ أَقْسَاطٌ كَرِجْلِ الدَّبَى | | أَوْ كَقَطَا كَاظِمَةَ النَّاهِلِ |
أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْعَدَبَّسِ . إِذَا كَانَ الْبَعِيرُ يَابِسَ الرِّجْلَيْنِ فَهُوَ أَقْسَطُ ، وَيَكُونُ الْقَسَطُ يُبْسًا فِي الْعُنُقِ ، قَالَ رُؤْبَةُ :
| وَضَرْبِ أَعْنَاقِهِمُ الْقِسَاطِ |
يُقَالُ : عُنْقٌ قَسْطَاءُ وَأَعْنَاقٌ قِسَاطٌ . أَبُو عَمْرٍو : قَسِطَتْ عِظَامُهُ قُسُوطًا إِذَا يَبِسَتْ مِنَ الْهُزَالِ ، وَأَنْشَدَ :
| أَعْطَاهُ عَوْدًا قَاسِطًا عِظَامُهُ | | وَهُوَ يَبْكِي أَسَفًا وَيَنْتَحِبْ |
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَالْأَصْمَعِيُّ : فِي رِجْلِهِ قَسَطٌ ، وَهُوَ أَنْ تَكُونَ الرِّجْلُ مَلْسَاءَ الْأَسْفَلِ كَأَنَّهَا مَالَجٌ . وَالْقُسْطَانِيَّةُ وَالْقُسْطَانِيُّ : خُيُوطٌ كَخُيُوطِ قَوْسِ الْمُزْنِ تَخِيطُ بِالْقَمَرِ ، وَهِيَ مِنْ عَلَامَةِ الْمَطَرِ . وَالْقُسْطَانَةُ : قَوْسُ قُزَحَ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : يُقَالُ لِقَوْسِ اللَّهِ الْقُسْطَانِيِّ ، وَأَنْشَدَ :
| وَأُدِيرَتْ حَفَفٌ تَحْتَهَا | | مِثْلَ قُسْطَانِيِّ دَجْنِ الْغَمَامِ |
قَالَ أَبُو عَمْرٍو : الْقُسْطَانِيُّ قَوْسُ قُزَحَ ، وَنُهِيَ عَنْ تَسْمِيَةِ قَوْسِ قُزَحَ . وَالْقُسْطَنَاسُ : الصَّلَاءَةُ . وَالْقُسْطُ بِالضَّمِّ : عُودٌ يُتَبَخَّرُ بِهِ ، لُغَةٌ فِي الْكُسْطِ عُقَّارٌ مِنْ عَقَاقِيرِ الْبَحْرِ ، وَقَالَ يَعْقُوبُ : الْقَافُ بَدَلٌ ، وَقَالَ اللَّيْثُ : الْقُسْطُ عُودٌ يُجَاءُ بِهِ مِنَ الْهِنْدِ يُجْعَلُ فِي الْبَخُورِ وَالدَّوَاءِ ، قَالَ أَبُو عَمْرٍو : يُقَالُ لِهَذَا الْبُخُورِ قُسْطٌ وَكُسْطٌ وَكُشْطٌ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِبِشْرِ بْنِ أَبِي خَازِمٍ :
| وَقَدْ أُوقِرْنَ مِنْ زَبَدٍ وَقُسْطٍ | | وَمِنْ مِسْكٍ أَحَمَّ وَمِنْ سَلَامِ |
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ : لَا تَمَسُّ طِيبًا إِلَّا نُبْذَةً مِنْ قُسْطٍ وَأَظْفَارٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ : قُسْطُ أَظْفَارٍ ، الْقُسْطُ : هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْعُودُ ، غَيْرُهُ : وَالْقُسْطُ عُقَّارٌ مَعْرُوفٌ طَيِّبُ الرِّيحِ تَتَبَخَّرُ بِهِ النُّفَسَاءُ وَالْأَطْفَالُ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَهُوَ أَشْبَهُ بِالْحَدِيثِ ; لِأَنَّهُ أَضَافَهُ إِلَى الْأَظْفَارِ ؛ وَقَوْلُ الرَّاجِزِ :
| تُبْدِي نَقِيًّا زَانَهَا خِمَارُهَا | وَقُسْطَةً مَا شَانَهَا غُفَارُهَا
| ؛ يُقَالُ : هِيَ السَّاقُ نُقِلَتْ مِنْ كِتَابٍ . وَقُسَيْطٌ : اسْمٌ وَقَاسِطٌ : أَبُو حَيٍّ ، وَهُوَ قَاسِطُ بْنُ هِنْبِ بْنِ أَفْصَى بْنِ دُعْمِيِّ بْنِ جَدِيلَةَ بْنِ أَسَدِ بْنِ رَبِيعَةَ .
|
|
|