|
أباغ : بضم أوله وآخره غين معجمة : إن كان عربيا فهو مقلوب من بغى يبغي بغيا ، وباغ فلان على فلان إذا بغى ، وفلان ما يباغ عليه ، ويقال : إنه لكريم ولا يباغ ، وأنشدوا :
| إما تكرم إن أصبت كريمة | | فلقد أراك ولا تباغ لئيمـا | فهذا من تباغ أنت ، وأباغ أنا ، فعل لم يسم فاعله . وقرأت بخط أبي الحسن بن الفرات ، وسمي حجر آكل المرار ، لأن امرأته هندا سباها الحارث بن جبلة الغساني ، وكان أغار على كندة ، فلما انتهى بها إلى عين أباغ - هكذا قال أبو عبيدة أباغ ، بضم الهمزة ، وقال الأصمعي : أباغ ، بالفتح ، وقال عبد الرحمن بن حسان :
| هن أسلاب يوم عين أبـاغ | | من رجال سقوا بسم ذعاف | وقالت ابنة فروة بن مسعود ترثي أباها ، وكان قد قتل بعين أباغ :
| بعين أباغ قاسمنا المـنـايا | | فكان قسيمها خير القسـيم | | وقالوا سيدا منكم قتـلـنـا | | كذاك الرمح يكلف بالكريم | هكذا الرواية في البيت الأول بالفتح ، وفي الثاني بالضم ، آخر خط ابن الفرات . قال أبو الفتح التميمي النساب : كانت منازل إياد بن نزار بعين أباغ ، وأباغ رجل من العمالقة نزل ذلك الماء فنسب إليه . قال : وعين أباغ ليست بعين ماء ، وإنما هو واد وراء الأنبار على طريق الفرات إلى الشام ، وقيل في قول أبي نواس :
| فما نجدت بالماء حتى رأيتـهـا | | مع الشمس في عيني أباغ تغور | حكي أنه قال : جهدت على أن تقع في الشعر عين أباغ ، فامتنعت علي ، فقلت : عيني أباغ ليستوي الشعر . وقوله : تغور أي تغرب فيها الشمس ، لأنها لما كانت تلقاء غروب الشمس جعلها تغور فيها . وكان عندها في الجاهلية يوم لهم بين ملوك غسان ملوك الشام ، وملوك لخم ملوك الحيرة ، قتل فيه المنذر بن المنذر بن امرئ القيس اللخمي ، فقال الشاعر :
| بعين أباغ قاسمنا المنـايا | | فكان قسيمها خير القسيم | وقد أسقط النابغة الذبياني الهمزة من أوله ، فقال يمدح آل غسان :
| يوما حليمة كانا من قديمـهـم | | وعين باغ فكان الأمر ما ائتمرا | | يا قوم إن ابن هند غير تارككـم | | فلا تكونوا لأدنى وقعة جزرا |
|
|
|