| شريح لا تتتركني بعدما علقت |
| حبالك اليوم بعد القد أظفاري |
| قد جلت ما بين بانقيا إلى عدن |
| وطال في العجم تسياري وتكراري |
| فكان أكرمهم جدا وأوثقهم |
| عهدا أبوك بعرف غير إنكار |
| كن كالسموأل إذ طاف الهمام به |
| في جحفل كهزيع الليل جرار |
| بالأبلق الفرد من تيماء منزله |
| حصن حصين وجار غير غدار |
| إذ سامه خطتي خسف فقال له |
| قل ما تشاء فإني سامع حار |
| فقال ثكل وغدر أنت بينهما |
| فاختر فما فيهما حظ لمختار |
| فشك غير طويل ثم قال له |
| اقتل أسيرك إني مانع جاري |
| فاختار أدراعه كيلا يسب بها |
| ولم يكن وعده فيها بختار |
قال : فجاء شريح إلى الكلبي ، فقال : هب لي هذا الأسير المضرور ، فقال : هو لك ؛ فأطلقه وقال له : أقم عندي حتى أكرمك وأحبوك ، فقال الأعشى : من تمام صنيعتك إلي أن تعطيني ناقة ناجية ، وتخليني الساعة ، فأعطاه ناقة فركبها ، ومضى من ساعته ، وبلغ الكلبي أن الذي وهب لشريح هو الأعشى ، فأرسل إلى شريح : ابعث إلي الأسير الذي وهبت لك حتى أحبوه وأعطيه ؛ فقال : قد مضى ، فأرسل الكلبي في إثره فلم يلحقه ، وقال الأعشى : وهو زعم أن سليمان بن داود هو الذي بنى الأبلق الفرد بعد أن ذكر الملوك الذين أفناهم الدهر ، فقال :