|
الأحساء : بالفتح والمد ، جمع حسي ، بكسر الحاء وسكون السين : وهو الماء الذي تنشفه الأرض من الرمل ، فإذا صار إلى صلابة أمسكته ، فتحفر العرب عنه الرمل فتستخرجه ، قال أبو منصور : سمعت غير واحد من تميم يقول : احتسينا حسيا أي أنبطنا ماء حسي ، والحسي : الرمل المتراكم ، أسفله جبل صلد ، فإذا مطر الرمل نشف ماء المطر ، فإذا انتهى إلى الجبل الذي تحته أمسك الماء ، ومنع الرمل وحر الشمس أن ينشفا الماء ، فإذا اشتد الحر نبث وجه الرمل عن الماء فنبع باردا عذبا يتبرض تبرضا ، وقد رأيت في البادية أحساء [1/112] كثيرة على هذه الصفة ، منها أحساء بني سعد بحذاء هجر ، والأحساء ماء لجديلة طيئ بأجإ ، وأحساء خرشاف ، وقد ذكر خرشاف في موضعه ، وأحساء القطيف ، وبحذاء الحاجر في طريق مكة أحساء في واد متطامن ذي رمل ، إذا رويت في الشتاء من السيول لم ينقطع ماء أحسائها في القيظ ، وقال الغطريف لرجل كان لصا ثم أصاب سلطانا :
| جرى لك بالأحساء بعد بؤوسها | | غداة القشيريين بالملك تغلب | | عليك بضرب الناس ما دمت واليا | | كما كنت في دهر الملصة تضرب |
والأحساء : مدينة بالبحرين معروفة مشهورة ، كان أول من عمرها وحصنها وجعلها قصبة هجر أبو طاهر سليمان بن أبي سعيد الجناني القرمطي ، وهي إلى الآن مدينة مشهورة عامرة ، وأحساء بني وهب على خمسة أميال من المرتمى بين القرعاء وواقصة على طريق الحاج ، فيه بركة وتسع آبار كبار وصغار ، والأحساء ماء لغني ، قال الحسين بن مطير الأسدي :
| أين جيراننا على الأحساء ؟ | | أين جيراننا على الأطواء ؟ | | فارقونا والأرض ملبسة نو | | ر الأقاحي تجاد بالأنواء | | كل يوم بأقحوان ونور | | تضحك الأرض من بكاء السماء |
|
|
|