|
باب الهمزة والغين وما يليهما الأغدرة : جمع غدير الماء ، وهو ما غادره السيل في مستنقع من الأرض ، نحو جريب وأجربة ، ونصيب وأنصبة ، وهو من جموع القلة ، أغدرة السيدان : موضع وراء كاظمة بين البصرة والبحرين يقارب البحر ، قال المخبل السعدي : [1/224] | ذكر الرباب وذكرها سقم | | فصبا وليس لمن صبا حلم | | وإذا ألم خيالها طرفت | | عيني فماء شؤونها سجم | | وأرى لها دارا بأغدرة السي | | دان لم يدرس لها رسم | | إلا رمادا هامدا دفعت | | عنه الرياح خوالد سحم |
قال أبو خليفة الفضل بن الحباب : حدثني المازني قال : حدثني الأصمعي قال : قرأت على أبي عمرو بن العلاء شعر المخبل السعدي ، فلما بلغت إلى قصيدته التي أولها :
| فمر فيها : وأرى لها دارا بأغدرة السي | | دان ..... | ، فقال أبو عمرو : قد رابني هذا ، وكيف يكون هذا للمخبل وأغدرة السيدان وراء كاظمة وهذه ديار بكر بن وائل ؟ ما أرى هذا الشعر إلا لطرفة ، قال الأصمعي : فلم يزل ذلك في نفسي حتى رأيت أعرابيا فصيحا من بكر بن وائل ينشد من هذه القصيدة أبياتا ، منها هذه :
| وتقول عاذلتي وليس لها | | بغد ولا ما بعده علم | | إن الثراء هو الخلود وإن | | ن المرء يكرب يومه العدم | | ولئن بنيت إلى المشقر في | | هضب تقصر دونه العصم | | لتنقبن عني المنية إن | | ن الله ليس لحكمه حكم |
|
|
|