برك : بوزن قرد : ناحية باليمن، وهو بين ذهبان وحلي، وهو نصف الطريق بين حلي ومكة، وإياه أراد أبو دهبل الجمحي بقوله يصف ناقته :
خرجت بها من بطن مكة، بعدما
أصات المنادي للصلاة وأعتما
فما نام من راع ولا ارتد سامر
من الحي، حتى جاوزت بي يلملما
ومرت ببطن الليث تهوي، كأنما
تبادر بالإصباح نهبا مقسما
وجازت على البزواء، والليل كاسر
جناحيه بالبزواء، وردا وأدهما
فما ذر قرن الشمس حتى تبينت
بعليب نخلا مشرفا ومخيما
[1/401]
ومرت على أشطان روقة بالضحى،
فما جررت للماء عينا ولا فما
وما شربت حتى ثنيت زمامها،
وخفت عليها أن تجن وتكلما
فقلت لها : قد بعت غير ذميمة،
وأصبح وادي البرك غيثا مديما
و برك أيضا : ماء لبني عقيل بنجد . وبرك أيضا : قرب المدينة، قال عرام بن الأصبغ : بحذاء شواحط من نواحي المدينة والسوارقية واد يقال له برك، كثير النبات من السلم والعرفط، وبه مياه، قال ابن السكيت في تفسير قول كثير :
قد جعلت أشجان برك يمينها،
وذات الشمال من مريخة أشأما
قال : الأشجان مسايل الماء، وبرك هاهنا : نقب يخرج من ينبع إلى المدينة، عرضه نحو من أربعة أميال أو خمسة، وكان يسمى مبركا فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم . وبرك أيضا، ويروى بفتح أوله : واد لبني قشير بأرض اليمامة، يصب في المجازة، وقيل : هو لهزان، ويلتقي هو والمجازة بموضع يقال له إجلة وحضوضى، فأما برك فيصب في مهب الجنوب، قال الشاعر :
ألا حبذا، من حب عفراء، ملتقى
نعام وبرك حيث يلتقيان
قال نصر : برك ونعام واديان ، وهما البركان أهلهما هزان وجرم ، وبرك الترياع : موضع آخر. وبرك النخل : موضع آخر - عن نصر.