| ألا يا اسقياني قبل جيش أبي بكر، |
| لعل منايانا قريب ولا ندري |
| ألا يا اسقياني بالزجاج، وكررا |
| علينا كميت اللون صافية تجري |
| أظن خيول المسلمين وخالدا |
| ستطرقكم، عند الصباح، على البشر |
| فهل لكم بالسير قبل قتالهم، |
| وقبل خروج المعصرات من الخدر |
| أريني سلاحي يا أميمة، إنني |
| أخاف بيات القوم، أو مطلع الفجر |
فيقال : إن خالدا طرقهم وأعجلهم عن أخذ السلاح، وضرب عنق حرقوص فوقع رأسه في جفنة الخمر، والله أعلم. وكان بنو تغلب قد قتلت عمير بن الحباب السلمي، فاتفق أن قدم الأخطل على عبد الملك بن مروان، والجحاف بن حكيم السلمي جالس عنده، فأنشده : | ألا يا خليلي اللذين تواصيا |
| بلومي، إلا أن أطيع وأتبعا |
| قفا ودعا نجدا ومن حل بالحمى، |
| وقل لنجد عندنا أن تودعا |
| ولما رأيت البشر قد حال دونها، |
| وحالت بنات الشوق يحنن نزعا |
| تلفت نحو الحي، حتى وجدتني |
| وجعت من الإصغاء ليتا وأخدعا |
| وأذكر أيام الحمى ثم أنثني |
| على كبدي من خشية أن تصدعا |
| وليست عشيات الحمى برواجع |
| عليك، ولكن خل عينيك تدمعا |
وقال عبد الله بن الصمة :