بلدح : آخره حاء مهملة، والدال قبله، كذلك يقال : بلدح الرجل إذا ضرب بنفسه الأرض وربما قالوا : بلطح. وبلدح الرجل إذا أعيا وإذا وعد ولم ينجز. وبلدح : واد قبل مكة من جهة المغرب، وفيه المثل : لكن على بلدح قوم عجفى، قاله بيهس الملقب بنعامة ، لما رأى قتلة إخوته وقد نحروا ناقة وأكلوا وشبعوا فقال أحدهم : ما أخصب يومنا هذا وأكثر خيره! فقال نعامة ذلك، فضرب مثلا في التحزن بالأقارب ، وفي قصته طول، قال ابن قيس الرقيات :
فمنى فالجمار من عبد شمس
مقفرات فبلدح فحراء

قال أبو الفرج الأصبهاني حدثني أحمد بن عبيد الله قال : قال أحمد بن الحارث : حدثني المدائني حدثني أبو صالح الفزاري قال : سمع على مياه غطفان كلها [1/481] ليلة قتل الحسين صاحب فخ ، هاتف يهتف ، ويقول :
ألا يا لقوم للسواد المصبح ،
ومقتل أولاد النبي ببلدح
ليبك حسينا كل كهل وأمرد
من الجن ، إن لم تبك للإنس نوح
فإني لجني ، وإن معرسي
لبالبرقة السوداء من دون رحرح