بلنجر : بفتحتين ، وسكون النون ، وجيم مفتوحة ، وراء : مدينة ببلاد الخزر خلف باب الأبواب ، قالوا : فتحها عبد الرحمن بن ربيعة ، وقال البلاذري : سلمان بن ربيعة الباهلي ، وتجاوزها ولقيه خاقان في جيشه خلف بلنجر ، فاستشهد هو وأصحابه ، وكانوا أربعة آلاف ، وكان في أول الأمر قد خافهم الترك [1/490] وقالوا : إن هؤلاء ملائكة لا يعمل فيهم السلاح ، فاتفق أن تركيا اختفى في غيضة ورشق مسلما بسهم فقتله ، فنادى في قومه : إن هؤلاء يموتون كما تموتون فلم تخافونهم ؟ فاجترأوا عليهم ، وأوقعوهم حتى استشهد عبد الرحمن بن ربيعة ، وأخذه الراية أخوه ، ولم يزل يقاتل حتى أمكنه دفن أخيه بنواحي بلنجر ، ورجع ببقية المسلمين على طريق جيلان ، فقال عبد الرحمن بن جمانة الباهلي :
وإن لنا قبرين قبر بلنجر
وقبرا بصين استان يا لك من قبر!
فهذا الذي بالصين عمت فتوحه ،
وهذا الذي يسقى به سبل القطر
يريد أن الترك لما قتلوا عبد الرحمن بن ربيعة ، وقيل : سلمان بن ربيعة ، وأصحابه كانوا ينظرون في كل ليلة نورا على مصارعهم ، فأخذوا سلمان بن ربيعة ، وجعلوه في تابوت ، فهم يستسقون به إذا قحطوا.
وأما الذي بالصين فهو قتيبة بن مسلم الباهلي ، وقال البحتري يمدح إسحاق بن كنداجيق :
شرف تزيد بالعراق إلى الذي
عهدوه في خمليخ أو ببلنجرا