حرة النار : بلفظ النار المحرقة : قريبة من حرة ليلى قرب المدينة، وقيل : هي حرة لبني سليم، وقيل : هي منازل جذام وبلي وبلقين وعذرة، وقال عياض : حرة النار المذكورة في حديث عمر هي من بلاد بني سليم بناحية خيبر، قال بعضهم :
ما إن لمرة من سهل تحل به،
ولا من الحزن، إلا حرة النار
وفي كتاب نصر : حرة النار بين وادي القرى وتيماء من ديار غطفان، وسكانها اليوم عنزة، وبها معدن البورق، وهي مسيرة أيام، قال أبو المهند بن معاوية الفزاري :
[2/249]
كانت لنا أجبال حسمى فاللوى،
وحرة النار، فهذا المستوى
ومن تميم قد لقينا باللوى،
يوم النسار، وسقيناهم روى
وقال النابغة :
إما عصيت، فإني غير منفلت
مني اللصاب، فجنبا حرة النار
تدافع الناس عنا، حين نركبها،
من المظالم تدعى أم صبار
قال : وأم صبار اسم الحرة، وفي الحديث : أن رجلا أتى عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فقال له عمر : ما اسمك؟ قال : جمرة، قال : ابن من؟ قال : ابن شهاب، قال : ممن أنت؟ قال : من الحرقة، قال : أين تسكن؟ قال : حرة النار، قال : أيها؟ قال : بذات اللظى، قال عمر : أدرك الحي لا تحترقوا، ففي رواية أن الرجل رجع إلى أهله فوجد النار قد أحاطت بهم.