باب اللام والصاد وما يليهما
لصاف : بوزن قطام، كأنه معدول عن لاصفة، وتأنيثه للأرض أو البقعة يكثر فيها اللصف، قال [5/17] أبو عبيد : اللصف شيء ينبت في أصل الكبر كأنه خيار، وقال الليث : ثمرة شجرة تجعل في المرق ولها عصارة يصطنع بها الطعام، ولصاف وثبرة ماءان بناحية الشواجن في ديار ضبة، قال الأزهري وقد شربت منهما، وإياهما أراد النابغة حيث قال :
بمصطحبات من لصاف وثبرة
يزرن إلالا، سيرهن التدافع
وقال أبو عبيد الله السكوني : لصاف ماء بالقرب من شرج وناظرة وهو من مياه إياد القديمة، وقد صرفه الشاعر ، فقال :
إن لصافا لا لصاف فاصبري
إذ حقق الركبان هلك المنذر
وقال أبو زياد : لصاف ماء بالدو لبني تميم، وقد بلغ مضرس بن ربعي الأسدي أن الفرزدق قد هجا بني أسد ، فقدم البصرة وجلس بالمؤيد ينشد هجاءه الفرزدق ، فبلغ الفرزدق ذلك فجاءه حتى وقف عليه ، فقال له : من أنت؟ قال : أسدي أنا، قال : لعلك ضريس؟ قال : أنا مضرس، فقال له الفرزدق : إنك بي لشبيه ، فهل وردت أمك البصرة؟ فقال : لم ترد البصرة قط ولكن أبي، قال الفرزدق : ما فعل معمر؟ قال مضرس : هو بلصاف حيث تبيض الحمر، فقال له الفرزدق : هل أنت مجيز لي بيتا؟ قال مضرس : هاته، قال الفرزدق :
وما برئت إلا على عتب بها
عراقيبها مذ عقرت يوم صوأر
فقال مضرس :
مناعيش للمولى تظل عيونها
إلى السيف تستبكي إذا لم تعقر
فنزع الفرزدق جبته ورمى بها على مضرس ، وقال : والله لا هجوت أسديا قط! أراد الفرزدق بقوله نهشل بن حري يهجو بني فقعس ، حيث قال :
ضمن القيان لفقعس سوآتها
إن القيان لفقعس لمعمر
وأراد مضرس قول ابن المهوس الأسدي يرد عليه :
قد كنت أحسبكم أسود خفية
فإذا لصاف تبيض فيه الحمر
فترفعوا مدح الرئال فإنما
تجني الهجيم عليكم والعنبر
عضت تميم جلد أير أبيكم
يوم الوقيط وعاونتها حضجر
وهي أبيات كثيرة.