| أيا جارتي بيني فإنك طالقه |
| كذاك أمور الناس غاد وطارقه |
| وبيني فقد فارقت غير ذميمة |
| وموموقة منا كما أنت وامقه |
| وبيني فإن البين خير من العصا |
| وأن لا تري لي فوق رأسك بارقه |
ومما زاد في شرفهم أنهم كانوا يتزوجون في أي القبائل شاؤوا ولا شرط عليهم في ذلك، ولا يزوجون أحدا حتى يشرطوا عليه بأن يكون متحمسا على دينهم، يرون أن ذلك لا يحل لهم ولا يجوز لشرفهم حتى يدين لهم وينتقل إليهم، والتحمس : التشدد في الدين، ورجل أحمس أي شجاع، فحمسوا خزاعة ودانت لهم إذ كانت في الحرم، وحمسوا كنانة وجديلة قيس وهم فهم وعدوان ابنا عمرو بن قيس بن عيلان وثقيفا ؛ لأنهم سكنوا الحرم وعامر بن صعصعة وإن لم يكونوا من ساكني الحرم فإن أمهم قرشية ، وهي مجد بنت تيم بن مرة، وكان من سنة الحمس أن لا يخرجوا أيام الموسم إلى عرفات، إنما يقفون بالمزدلفة، وكانوا لا يسلأون ولا يأقطون ولا يرتبطون عنزا ولا بقرة ولا يغزلون صوفا ولا وبرا، ولا يدخلون بيتا من الشعر والمدر وإنما يكتنون بالقباب الحمر في الأشهر الحرم، ثم فرضوا على العرب قاطبة أن يطرحوا أزواد الحل إذا دخلوا الحرم وأن يخلوا ثياب الحل ويستبدلوها بثياب الحرم، إما شرى وإما عارية وإما هبة، فإن وجدوا ذلك وإلا طافوا بالبيت عرايا وفرضوا على نساء العرب مثل ذلك إلا أن المرأة كانت تطوف في درع مفرج المقاديم والمآخير، قالت امرأة وهي تطوف بالبيت :