يترب : بالفتح ثم السكون، وراء مفتوحة أيضا، قيل : قرية باليمامة عند جبل وشم، وقيل : اسم موضع في بلاد بني سعد بالسودة، وينشد لعبيد بن الأبرص :
في كل واد بين يت
رب والقصور إلى اليمامه
عان يساق به وصو
ت محرق وزقاء هامه
قال الحسن بن يعقوب بن أحمد الهمداني اليمني : ويترب مدينة بحضرموت نزلها كندة ، وكان بها أبو الخير بن عمرو، وإياها عنى الأعشى بقوله :
بسهام يترب أو سهام الوادي
ويقال : إن عرقوب صاحب المواعيد كان بها، ثم قال : والصحيح أنه من قدماء يهود يثرب، وأما قول الأشجعي :
وعدت وكان الخلف منك سجية
مواعيد عرقوب أخاه بيترب
فهكذا أجمعوا على روايته بالتاء المثناة، قال الكلبي : وكان من حديثه وسمعت أبي يخبر بحديثه أنه كان رجلا من العماليق يقال له عرقوب ، فأتاه أخ له يسأله شيئا ، فقال له عرقوب : إذا طلعت النخلة فلك طلعها [5/430] فلما أتاه للعدة قال : دعها حتى تصير بلحا، فلما أبلحت قال : دعها حتى تصير زهوا ، ثم حتى تصير بسرا ، ثم حتى تصير رطبا ، ثم تمرا ، فلما أتمرت عمد إليها عرقوب من الليل فجزها ولم يعطه شيئا ، فصار مثلا في الخلف، قال سلامة بن جندل :
ومن كان لا يعتد أيامه له
فأيامنا عنا تحل وتغرب
ألا هل أتى أفناء خندف كلها
وعيلان أن صم الحنين بيترب؟