| تُقَتِّلُ أَبْنَاهَا وَتَنْفِي سَرَاتَهَا |
| وَتَبْنِي بِأَيْدِيهَا لَهَا الذُّلَّ حِمْيَرُ |
| تُدَمِّرُ دُنْيَاهَا بِطَيْشِ حُلُومِهَا |
| وَمَا ضَيَّعَتْ مِنْ دِينِهَا فَهُوَ أَكْثَرُ |
| كَذَاكَ الْقُرُونُ هَلْ ذَاكَ بِظُلْمِهَا |
| وَإِسْرَافِهَا تَأْتِي الشُّرُورَ فَتُخْسَرُ |
وَكَانَ لَخَنِيعَةَ امْرِأً فَاسِقًا يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ ، فَكَانَ يُرْسِلُ إلَى الْغُلَامِ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ ، فَيَقَعُ عَلَيْهِ فِي مَشْرَبَةٍ لَهُ قَدْ صَنَعَهَا لِذَلِكَ . لِئَلَّا يَمْلِكُ بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ يَطْلُعُ مِنْ مَشْرَبَتِهِ تِلْكَ إلَى حَرَسِهِ وَمَنْ حَضَرَ مِنْ جُنْدِهِ ، قَدْ أَخَذَ مِسْوَاكًا فَجَعَلَهُ فِي فِيهِ ، أَيْ لِيُعْلَمَهُمْ أَنَّهُ قَدْ فَرَغَ مِنْهُ . حَتَّى بَعَثَ إلَى زُرْعَةَ ذِي نُوَاسِ بْنِ تُبَّانَ أَسْعَدَ أَخِي حَسَّانَ ، وَكَانَ صَبِيَّا صَغِيرًا حِينَ قُتِلَ حَسَّانُ ، ثُمَّ شَبَّ غُلَامًا جَمِيلًا وَسِيمًا ، ذَا هَيْئَةٍ وَعَقْلٍ ، فَلَمَّا أَتَاهُ رَسُولُهُ عَرَفَ مَا يُرِيدُ مِنْهُ فَأَخَذَ سِكِّينًا حَدِيدًا لَطِيفًا ، فَخَبَّأَهُ بَيْنَ قَدَمِهِ وَنَعْلِهِ ، ثُمَّ أَتَاهُ ، فَلَمَّا خَلَا مَعَهُ وَثَبَ إلَيْهِ ، فَوَاثَبَهُ ذُو نُوَاسٍ فَوَجَأَهُ حَتَّى قَتَلَهُ ، ثُمَّ حَزَّ رَأْسَهُ ، فَوَضَعَهُ فِي الْكُوَّةِ الَّتِي كَانَ يُشْرِفُ مِنْهَا ، وَوَضَعَ مِسْوَاكَهُ فِي فِيهِ ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَى النَّاسِ ، فَقَالُوا لَهُ : ذَا نُوَاسٍ أَرَطْبٌ أَمْ يَبَاسٌ فَقَالَ : سَلْ نَخْمَاسَ اسْتِرْطُبَانَ ذُو نُوَاسٍ . اسْتِرْطُبَانَ لَابَاسَ - قَالَ