| دَعِينِي لَا أَبَا لَكَ لَنْ تُطِيقِي |
| لِحَاكِ اللَّهِ قَدْ أَنْزَفْتِ رِيقِي |
| لَدَيَّ عَزْفُ الْقِيَانِ إذْ انْتَشَيْنَا |
| وَإِذْ نُسْقَى مِنْ الْخَمْرِ الرَّحِيقِ |
| وَشُرْبُ الْخَمْرِ لَيْسَ عَلَيَّ عَارًا |
| إذَا لَمْ يَشْكُنِي فِيهَا رَفِيقِي |
| فَإِنَّ الْمَوْتَ لَا يَنْهَاهُ نَاهٍ |
| وَلَوْ شَرِبَ الشِّفَاءَ مَعَ النُّشُوقِ |
| [1/39] وَلَا مُتَرَهِّبٍ فِي أُسْطُوَانٍ |
| يُنَاطِحُ جُدْرَهُ بَيْضُ الْأَنُوقِ |
| وغُمْدَانُ الَّذِي حُدِّثْتِ عَنْهُ |
| بَنَوْهُ مُسَمَّكا فِي رَأْسِ نِيقِ |
| بِمَنْهَمَةِ وَأَسْفَلُهُ جُرُونٌ |
| وَحُرُّ الْمَوْحَلِ اللَّثَقِ الزَّلِيقِ |
| مَصَابِيحُ السَّلِيطِ تَلُوحُ فِيهِ |
| إذَا يُمْسِي كَتَوْمَاضِ الْبُرُوقِ |
| وَنَخْلَتُهُ الَّتِي غُرِسَتْ إلَيْهِ |
| يَكَادُ الْيُسْرُ يَهْصِرُ بِالْعُذُوقِ |
| فَأَصْبَحَ بَعْدَ جِدَّتِهِ رَمَادًا |
| وَغَيَّرَ حُسْنَهُ لَهَبُ الْحَرِيقِ |
| وَأَسْلَمَ ذُو نُوَاسٍ مُسْتَكِينًا |
| وَحَذَّرَ قَوْمَهُ ضَنْكَ الْمَضِيقِ |
وَقَالَ ابْنُ الذِّئْبَةِ الثَّقَفِيُّ فِي ذَلِكَ . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : الذِّئْبَةُ أُمُّهُ ، وَاسْمُهُ رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدِ يَالَيْلُ بْنِ سَالِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حُطَيْطِ بْنِ جُشَمَ بْنِ قَسِيِّ : | لَعَمْرُكَ مَا لِلْفَتَى مِنْ مَفَرٍّ |
| مَعَ الْمَوْتِ يَلْحَقُهُ والكِبَرْ |
| [1/40] لَعُمْرُكَ مَا لِلْفَتَى صُحْرَةٌ |
| لَعُمْرُكَ مَا إنْ لَهُ مِنْ وَزَرْ |
| أَبَعْدَ قَبَائِلَ مِنْ حِمْيَرَ |
| أُبِيدُوا صَبَاحًا بِذَاتِ الْعَبَرْ |
| بِأَلْفِ أُلُوفٍ وحُرَّابَةٌ |
| كَمِثْلِ السَّمَاءِ قُبَيْلَ الْمَطَرْ |
| يُصِمُّ صِيَاحُهُمْ الْمُقْرَبَاتِ |
| وَيَنْفُونَ مَنْ قَاتَلُوا بِالذَّفَرْ |
| سَعَالِيَ مِثْلُ عَدِيدِ التُّرَا |
| بِ تَيْبَسُ مِنْهُمْ رِطَابُ الشَّجَرْ |
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبٍ الزُّبَيْدِيُّ فِي شَيْءٍ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَيْسِ بْنِ مَكْشوُحٍ الْمُرَادِيَّ ، فَبَلَغَهُ أَنَّهُ يَتَوَعَّدُهُ ، فَقَالَ يَذْكُرُ حِمْيَرَ وَعِزَّهَا ، وَمَا زَالَ مِنْ مُلْكِهَا عَنْهَا :