| [1/65] يَظُنُّ النَّاسُ بِالْمَلْكَيْنِ |
| أَنَّهُمَا قَدْ الْتَأَمَا |
| وَمَنْ يَسْمَعْ بِلَأْمِهِمَا |
| فَإِنَّ الْخَطْبَ قَدْ فَقُمَا |
| قَتَلْنَا الْقَيْلَ مَسْرُوقًا |
| وَرَوَّيْنَا الْكَثِيبَ دَمَا |
| وَإِنَّ الْقَيْلَ قَيْلُ النَّاسِ |
| وَهْرِزُ مُقْسِمٌ قَسَمَا |
| يَذُوقُ مُشَعْشَعًا حَتَّى |
| يُفِيءَ السَّبْيَ وَالنَّعما |
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَهَذِهِ الْأَبْيَاتُ فِي أَبْيَاتٍ لَهُ . وَأَنْشَدَنِي خَلَّادُ بْنُ قُرَّةَ السَّدُوسِيُّ آخِرَهَا بَيْتًا لِأَعْشَى بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُهَا لَهُ . | لِيَطْلُبَ الْوِتْرَ أَمْثَالُ ابْنِ ذِي يَزَنَ |
| رَيَّمَ فِي الْبَحْرِ لِلْأَعْدَاءِ أَحْوَالَا |
| يَمَّمَ قَيْصَرَ لَمَّا حَانَ رِحْلَتُهُ |
| فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ بَعْضَ الَّذِي سَالَا |
| ثُمَّ انْثَنَى نَحْوَ كِسْرَى بَعْدَ عَاشِرَةٍ |
| مِنْ السِّنِينَ يُهِينُ النَّفْسَ وَالْمَالَا |
| حَتَّى أَتَى بِبَنِي الْأَحْرَارِ يَحْمِلُهُمْ |
| إنَّكَ عَمْرِي لَقَدْ أَسْرَعَتْ قِلْقَالَا |
| لِلَّهِ دَرَّهُمْ مِنْ عُصْبَةٍ خَرَجُوا |
| مَا إنْ رَأَى لَهُمْ فِي النَّاسِ أَمْثَالَا |
| [1/66] بِيضًا مَرَاربةً غُلْبًا أَسَاوِرَةً |
| أُسْدًا تُرَبِّبُ فِي الْغَيْضَاتِ أَشْبَالَا |
| يَرْمُونَ عَنْ شُدُفٍ كَأَنَّهَا غُبُطٌ |
| بزَمْخرٍ يُعَجِّلُ الْمَرْمِيَّ إعْجَالَا |
| أَرْسَلْتَ أُسْدًا عَلَى سُودِ الْكِلَابِ فَقَدْ |
| أَضْحَى شَرِيدُهُمْ فِي الْأَرْضِ فُلَّالَا |
| فَاشْرَبْ هَنِيئًا عَلَيْكَ التَّاجُ مُرْتَفِقًا |
| فِي رَأْسِ غُمْدانَ دَارًا مِنْكَ مِحْلَالَا |
| وَاشْرَبْ هَنِيئًا فَقَدْ شَالَتْ نَعَامَتُهُمْ |
| وَأَسْبِلْ الْيَوْمَ فِي بُرْدَيْكَ إسْبَالَا |
| تِلْكَ الْمَكَارِمُ لَا قَعْبَانَ مِنْ لَبَنٍ |
| شِيبَا بِمَاءٍ فَعَادَا بَعْدُ أَبْوَالَا |
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : هَذَا مَا صَحَّ لَهُ مِمَّا رَوَى ابْنُ إسْحَاقَ مِنْهَا ، إلَّا آخِرَهَا بَيْتًا قَوْلُهُ : | مَا بَعْدَ صَنْعَاءَ كَانَ يَعْمُرُهَا |
| وُلَاةُ مُلْكٍ جَزْلٍ مَوَاهِبُهَا |
| رَفَّعَهَا مَنْ بَنَى لَدَى قَزَعٍ |
| الْمُزْنِ وَتَنْدَى مِسْكًا مَحَارِبُهَا |
| مَحْفُوفَةٌ بِالْجِبَالِ دُونَ عُرَى |
| الْكَائِدِ مَا تُرْتَقَى غُوَارِبُهَا |
| يَأْنَسُ فِيهَا صَوْتُ النُّهَامِ إذَا |
| جَاوَبَهَا بِالْعَشِيِّ قَاصِبُهَا |
| سَاقَتْ إلَيْهَا الْأَسْبَابُ جُنْدُ بَنِي |
| الْأَحْرَارِ فُرْسَانُهَا مَوَاكِبُهَا |
| وفُوِّزَتْ بِالْبِغَالِ تُوسَقُ |
| بِالْحَتْفِ وَتَسْعَى بِهَا تَوَالِبُهَا |
| حَتَّى رَآهَا الْأَقْوَالُ مِنْ طَرَفِ |
| الْمَنْقَلِ مُخْضَرَّةٌ كَتَائِبُهَا |
| [1/68] يَوْمَ يُنَادُونَ آلَ بَرْبَرٍ |
| والْيَكْسُومُ لَا يُفْلِحُنَّ هَارِبُهَا |
| وَكَانَ يَوْمُ بَاقِي الْحَدِيثِ |
| وَزَالَتْ إِمَّةً ثَابِتٌ مَرَاتِبُهَا |
| وَبُدِّلَ الْفَيْجُ بِالزَّرَافَةِ وَالْأَيَّامُ |
| جُونٌ جَمٌّ عَجَائِبُهَا |
| بَعْدَ بَنِي تُبَّعٍ نَخَاوِرَةٌ |
| قَدْ اطْمَأَنَّتْ بِهَا مَرَازِبُهَا |
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَهَذِهِ الْأَبْيَاتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ . وَأَنْشَدَنِي أَبُو زَيْدٍ ( الْأَنْصَارِيُّ ) وَرَوَاهُ لِي عَنْ الْمُفَضَّلِ الضَّبِّيِّ ، قَوْلَهُ :