|
[ اللَّقَى عِنْدَ الْحُمْسِ وَشِعْرٌ فِيهِ ] فَكَانَتْ الْعَرَبُ تُسَمِّي تِلْكَ الثِّيَابَ اللَّقَى . فَحَمَلُوا عَلَى ذَلِكَ الْعَرَبَ ، فَدَانَتْ بِهِ . وَوَقَفُوا عَلَى عرفَاتٍ ، وَأَفَاضُوا مِنْهَا ، وَطَافُوا بِالْبَيْتِ عُرَاةً : أَمَّا الرِّجَالُ فَيَطُوفُونَ عُرَاةً ، وَأَمَّا النِّسَاءُ فَتَضَعُ إحْدَاهُنَّ ثِيَابَهَا كُلَّهَا إلَّا دِرْعًا مُفَرَّجًا عَلَيْهَا ، ثُمَّ تَطُوفُ فِيهِ . فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الْعَرَبِ ، وَهِيَ كَذَلِكَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ : :
| الْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ | | وَمَا بَدَا مِنْهُ فَلَا أُحِلُّهُ | [1/203] وَمَنْ طَافَ مِنْهُمْ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي جَاءَ فِيهَا مِنْ الْحِلِّ أَلْقَاهَا ، فَلَمْ يَنْتَفِعُ بِهَا هُوَ وَلَا غَيْرُهُ . فَقَالَ قَائِلٌ مِنْ الْعَرَبِ يَذْكُرُ شَيْئًا تَرَكَهُ مِنْ ثِيَابِهِ فَلَا يَقْرَبُهُ ، وَهُوَ يُحِبُّهُ : :
| كَفَى حَزَنًا كَرَّى عَلَيْهَا كَأَنَّهَا | | لَقًى بَيْنَ أَيْدِي الطَّائِفِينَ حَرِيمُ | يَقُولُ : لَا تُمَسُّ .
|
|
|