[ الْغَيْطَلَةُ وَمَا حَدَّثَتْ بِهِ بَنِي سَهْمٍ ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ : إنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي سَهْمٍ ، يُقَالُ لَهَا الْغَيْطَلَةُ ، كَانَتْ كَاهِنَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، جَاءَهَا صَاحِبُهَا لَيْلَةً مِنْ اللَّيَالِي ، فَانْقَضَّ تَحْتَهَا ، ثُمَّ قَالَ : أَدْرِ مَا أَدْرِ . يَوْمَ عَقْرٍ وَنَحْرٍ ؛ فَقَالَتْ قُرَيْشٌ حَيْنَ بَلَغَهَا ذَلِكَ : مَا يُرِيدُ ؟ ثُمَّ جَاءَهَا لَيْلَةً أُخْرَى ، فَانْقَضَّ تَحْتَهَا ، ثُمَّ قَالَ : شُعُوبُ مَا شُعُوبٌ ، تُصْرَعُ فِيهِ كَعْبٌ لَجُوبُ . فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا . قَالُوا : مَاذَا يُرِيدُ ، إنَّ هَذَا لِأَمْرٍ هُوَ كَائِنٌ ، فَانْظُرُوا مَا هُوَ ؟ فَمَا عَرَفُوهُ حَتَّى كَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ وَأُحُدٍ بِالشِّعْبِ ، فَعَرَفُوا أَنَّهُ الَّذِي كَانَ جَاءَ بِهِ إلَى صَاحِبَتِهِ .
[ نَسَبُ الْغَيْطَلَةِ ]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : الْغَيْطَلَةُ : مِنْ بَنِي مُرَّةَ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ ، إخْوَةِ مُدْلِجِ بْنِ مُرَّةَ ، وَهِيَ أُمُّ الْغَيَاطِلِ الَّذِينَ ذَكَرَ أَبُو طَالِبٍ فِي قَوْلِهِ :
:
[1/209] لَقَدْ سَفُهَتْ أَحْلَامُ قَوْمٍ تَبَدَّلُوا
بَنِي خَلَفٍ قَيْضًا بِنَا وَالْغَيَاطِلِ
فَقِيلَ لِوَلَدِهَا : الْغَيَاطِلُ ؛ وَهُمْ مِنْ بَنِي سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصٍ . وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ سَأَذْكُرُهَا فِي مَوْضِعِهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .