هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : أَيْ بِحُجَّةٍ بَالِغَةٍ . فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقًا وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : تَزَاوَرُ : تَمِيلُ ، وَهُوَ مِنْ الزُّورِ . وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنِ حَجَرٍ :
[1/305] وَإِنِّي زَعِيمٌ إنْ رَجَعْتُ مُمَلَّكًا
بِسَيْرٍ تَرَى مِنْهُ الْفُرَانِقَ أَزْوَرَا
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ
وَقَالَ أَبُو الزَّحْفِ الْكَلْبِيُّ يَصِفُ بَلَدًا :
جَأْبُ الْمُنَدَّى عَنْ هَوَانَا أَزْوَرُ
يُنْضِي الْمَطَايَا خِمْسُهُ الْعَشَنْزَرُ
وَهَذَانِ الْبَيْتَانِ فِي أُرْجُوزَةٍ لَهُ وتَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ : تُجَاوِزُهُمْ وَتَتْرُكُهُمْ عَنْ شِمَالِهَا
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
إلَى ظُعْنٍ يَقْرِضْنَ أَقْوَازَ مُشْرِفٍ
شِمَالًا وَعَنْ أَيْمَانِهِنَّ الْفَوَارِسُ
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ .
وَالْفَجْوَةُ : السَّعَةُ ، وَجَمْعُهَا : الْفِجَاءُ . قَالَ الشَّاعِرُ :
:
أَلْبَسْتَ قَوْمَكَ مَخْزَاةً وَمَنْقَصَةً
حَتَّى أُبِيحُوا وَخَلَّوْا فَجْوَةَ الدَّارِ