| أَلَا رُبَّ مَنْ تَدْعُو صَدِيقًا وَلَوْ تَرَى |
| مَقَالَتَهُ بِالْغَيْبِ سَاءَكَ مَا يَفْرِي |
| مَقَالَتُهُ كَالشَّهْدِ مَا كَانَ شَاهِدًا |
| وَبِالْغَيْبِ مَأْثُورٌ عَلَى ثُغْرَةِ النَّحْرِ |
| يَسُرُّكَ بَادِيهِ وَتَحْتَ أَدِيَمِهِ |
| نَمِيمَةُ غِشٍّ تَبْتَرِي عَقَبَ الظَّهْرِ |
| تُبِينُ لَكَ الْعَيْنَانِ مَا هُوَ كَاتِمٌ |
| مِنْ الْغِلِّ وَالْبَغْضَاءِ بِالنَّظَرِ الشَّزْرِ |
| فَرِشْنِي بِخَيْرٍ طَالَمَا قَدْ بَرَيْتنِي |
| فَخَيْرُ الْمَوَالِي مَنْ يَرِيشُ وَلَا يَبْرِي |
وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ : وَنَافَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ، ثُمَّ أَحَدَ بَنِي زِعْبِ بْنِ مَالِكٍ مِئَةَ نَاقَةٍ ، إلَى كَاهِنَةٍ مِنْ كُهَّانِ الْعَرَبِ ، فَقَضَتْ لَهُ . فَانْصَرَفَ عَنْهَا هُوَ وَالسُّلَمِيُّ ، لَيْسَ مَعَهُمَا غَيْرُهَا ، فَلَمَّا فَرَّقَتْ بَيْنَهُمَا الطَّرِيقُ ، قَالَ : مَالِي ، يَا أَخَا بَنِي سُلَيْمٍ قَالَ : أَبْعَثُ إلَيْكَ بِهِ ؛ قَالَ : فَمَنْ لِي بِذَلِكَ إذَا فُتَّنِي بِهِ ؟ قَالَ : أَنَا ؛ قَالَ : كَلَّا ، وَاَلَّذِي نَفْسُ سُوَيْدٍ بِيَدِهِ ، لَا تُفَارِقَنِّي حَتَّى أُوتَى بِمَالِي ، فَاِتَّخَذَا فَضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ ، ثُمَّ أَوْثَقَهُ رِبَاطًا ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ إلَى دَارِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، فَلَمْ يَزَلْ عِنْدَهُ حَتَّى بَعَثَتْ إلَيْهِ سُلَيْمٌ بِاَلَّذِي لَهُ ، فَقَالَ فِي ذَلِكَ :