| أَمِنْ رَسْمِ دَارٍ أَقْفَرَتْ بِالْعَثَاعِثِ |
| بَكَيْتَ بِعَيْنٍ دَمْعُهَا غَيْرُ لَابِثِ |
| وَمِنْ عَجَبِ الْأَيَّامِ وَالدَّهْرُ كُلُّهُ |
| لَهُ عَجَبٌ مِنْ سَابِقَاتٍ وَحَادِثِ |
| [1/594] لِجَيْشٍ أَتَانَا ذِي عُرَامٍ يَقُودُهُ |
| عُبَيْدَةُ يُدْعَى فِي الْهِيَاجِ ابْنَ حَارِثِ |
| لِنَتْرُكَ أَصْنَامًا بِمَكَّةَ عُكَّفَا |
| مَوَارِيثَ مَوْرُوثٍ كَرِيمٍ لِوَارِثِ |
| فَلَمَّا لَقِينَاهُمْ بِسُمْرِ رُدَيْنَةَ |
| وَجُرْدٍ عِتَاقٍ فِي الْعَجَاجِ لَوَاهِثِ |
| وَبِيضٍ كَأَنَّ الْمِلْحَ فَوْقَ مُتُونِهَا |
| بِأَيْدِي كُمَاةٍ كَاللُّيُوثِ الْعَوَائِثِ |
| نُقِيمُ بِهَا إصْعَارَ مَنْ كَانَ مَائِلًا |
| وَنَشْفِي الذُّحُولَ عَاجِلًا غَيْرَ لَابِثِ |
| فَكَفَوْا عَلَى خَوْفٍ شَدِيدٍ وَهَيْبَةٍ |
| وَأَعْجَبَهُمْ أَمْرٌ لَهُمْ أَمْرُ رَائِثِ |
| وَلَوْ أَنَّهُمْ لَمْ يَفْعَلُوا نَاحَ نِسْوَةٌ |
| أَيَامَى لَهُمْ ، مِنْ بَيْنِ نَسْءٍ وَطَامِثِ |
| وَقَدْ غُودِرَتْ قَتْلَى يُخْبِرُ عَنْهُمْ |
| حَفِيٌّ بِهِمْ أَوْ غَافِلٌ غَيْرُ بَاحِثِ |
| فَأَبْلِغْ أَبَا بَكْرٍ لَدَيْكَ رِسَالَةً |
| فَمَا أَنْتَ عَنْ أَعْرَاضِ فِهْرٍ بِمَاكِثِ |
| وَلَمَّا تَجِبْ مِنِّي يَمِينٌ غَلِيظَةٌ |
| تُجَدِّدُ حَرْبًا حَلْفَةً غَيْرَ حَانِثِ |
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : تَرَكْنَا مِنْهَا بَيْتًا وَاحِدًا ، وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ لِابْنِ الزِّبَعْرَى .