[ شِعْرٌ فِي هَذِهِ السَّرِيَّةِ يُنْسَبُ إلَى أَبِي بَكْرٍ وَإِلَى ابْنِ جَحْشٍ ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي غَزْوَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ ، وَيُقَالُ : بَلْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ قَالَهَا ، حِينَ قَالَتْ قُرَيْشٌ : قَدْ أَحَلَّ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ الشَّهْرَ الْحَرَامَ ، وَسَفَكُوا فِيهِ الدَّمَ وَأَخَذُوا فِيهِ الْمَالَ ، وَأَسَرُوا فِيهِ الرِّجَالَ - قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : هِيَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ :
:
تَعُدُّونَ قَتْلًا فِي الْحَرَامِ عَظِيمَةً
وَأَعْظَمُ مِنْهُ لَوْ يَرَى الرُّشْدَ رَاشِدُ
صُدُودُكُمْ عَمَّا يَقُولُ مُحَمَّدٌ
وَكُفْرٌ بِهِ وَاَللَّهُ رَاءٍ وَشَاهِدُ
وَإِخْرَاجُكُمْ مِنْ مَسْجِدِ اللَّهِ أَهْلَهُ
لِئَلَّا يُرَى لِلَّهِ فِي الْبَيْتِ سَاجِدُ
فَإِنَّا وَإِنْ عَيَّرْتُمُونَا بِقَتْلِهِ
وَأَرْجَفَ بِالْإِسْلَامِ بَاغٍ وَحَاسِدُ
[1/606] سَقَيْنَا مِنْ ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ رِمَاحَنَا
بِنَخْلَةَ لَمَّا أَوْقَدَ الْحَرْبَ وَاقِدُ
دَمًا وَابْنُ عَبْدِ اللَّهِ عُثْمَانُ بَيْنَنَا
يُنَازِعُهُ غُلٌّ مِنْ الْقَدِّ عَانِدُ
صَرْفُ الْقِبْلَةِ إلَى الْكَعْبَةِ
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَيُقَالُ : صُرِفَتْ الْقِبْلَةُ فِي شَعْبَانَ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ مَقْدَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ .