| أَلَا يَا لِقَوْمِي لِلصَّبَابَةِ وَالْهَجْرِ |
| وَلِلْحُزْنِ مِنِّي وَالْحَرَارَةِ فِي الصَّدْرِ |
| وَلِلدَّمْعِ مِنْ عَيْنَيَّ جُودَا كَأَنَّهُ |
| فَرِيدٌ هَوَى مِنْ سِلْكِ نَاظِمِهِ يَجْرِي |
| عَلَى الْبَطَلِ الْحُلْوِ الشَّمَائِلِ إذْ ثَوَى |
| رَهِينَ مَقَامٍ لِلرَّكِيَّةِ مِنْ بَدْرِ |
| فَلَا تَبْعُدْنَ يَا عَمْرُو مِنْ ذِي قُرَابَةٍ |
| وَمِنْ ذِي نِدَامٍ كَانَ ذَا خُلُقٍ غَمْرِ |
| فَإِنْ يَكُ قَوْمٌ صَادَفُوا مِنْكَ دَوْلَةً |
| فَلَا بُدَّ لِلْأَيَّامِ مِنْ دُوَلِ الدَّهْرِ |
| فَقَدْ كُنْتَ فِي صَرْفِ الزَّمَانِ الَّذِي مَضَى |
| تُرِيهِمْ هَوَانًا مِنْكَ ذَا سُبُلٍ وَعْرِ |
| فَإِلَّا أَمُتْ يَا عَمْرُو أَتْرُكْ ثَائِرًا |
| وَلَا أُبْقِ بُقْيَا فِي إخَاءٍ وَلَا صِهْرِ |
| وَأَقْطَعُ ظَهْرًا مِنْ رِجَالٍ بِمَعْشَرٍ |
| كِرَامٍ عَلَيْهِمْ مِثْلَ مَا قَطَعُوا ظَهْرِي |
| أَغَرَّهُمْ مَا جَمَّعُوا مِنْ وَشِيظَةٍ |
| وَنَحْنُ الصَّمِيمُ فِي الْقَبَائِلِ مِنْ فِهْرِ |
| فِيَالَ لُؤَيٍّ ذَبِّبُوا عَنْ حَرِيمِكُمْ |
| وَآلِهَةٍ لَا تَتْرُكُوهَا لِذِي الْفَخْرِ |
| تَوَارَثَهَا آبَاؤُكُمْ وَوَرِثْتُمْ |
| أَوَاسِيَّهَا وَالْبَيْتَ ذَا السَّقْفِ وَالسِّتْرِ |
| فَمَا لِحَلِيمٍ قَدْ أَرَادَ هَلَاكَكُمْ |
| فَلَا تَعْذِرُوهُ آلَ غَالِبٍ مِنْ عُذْرٍ |
| وَجِدُّوا لِمِنْ عَادَيْتُمْ وَتَوَازَرُوا |
| وَكُونُوا جَمِيعًا فِي التَّأَسِّي وَفِي الصَّبْرِ |
| لَعَلَّكُمْ أَنْ تَثْأَرُوا بِأَخِيكُمْ |
| وَلَا شَيْءَ إنَّ لَمْ تَثْأَرُوا بِذَوِي عَمْرِو |
| بِمُطَّرِدَاتِ فِي الْأَكُفِّ كَأَنَّهَا |
| وَمِيضٌ تُطِيرُ الْهَامَ بَيِّنَةَ الْأُثْرِ |
| كَأَنَّ مُدِبَّ الذَّرِّ فَوْقَ مُتُونِهَا |
| إذَا جُرِّدَتْ يَوْمًا لِأَعْدَائِهَا الْخُزْرِ |