[ شِعْرٌ لِحَسَّانَ فِيهَا أَيْضًا ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَيْضًا :
لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ يَوْمَ بَدْرٍ
غَدَاةَ الْأَسْرِ وَالْقَتْلِ الشَّدِيدِ
بِأَنَّا حَيْنَ تَشْتَجِرُ الْعَوَالِي
حُمَاةُ الْحَرْبِ يَوْمَ أَبِي الْوَلِيدِ
قَتَلْنَا ابْنَيْ رَبِيعَةَ يَوْمَ سَارا
إلَيْنَا فِي مُضَاعَفَةِ الْحَدِيدِ
وَفَرَّ بِهَا حَكِيمٌ يَوْمَ جَالَتْ
بَنُو النَّجَّارِ تَخْطِرُ كَالْأُسُودِ
وَوَلَّتْ عِنْدَ ذَاكَ جَمُوعُ فِهْرٍ
وَأَسْلَمَهَا الْحُوَيْرِثُ مِنْ بِعِيدِ
لَقَدْ لَاقَيْتُمْ ذُلًّا وَقَتْلًا
جَهِيزًا نَافِذًا تَحْتَ الْوَرِيدِ
وَكُلُّ الْقَوْمِ قَدْ وَلَّوْا جَمِيعًا
وَلَمْ يَلْوُوا عَلَى الْحَسَبِ التَّلِيدِ

وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَيْضًا [2/20] :
يَا حَارِ قَدْ عَوَّلْتَ غَيْرَ مُعَوَّلٍ
عِنْدَ الْهِيَاجِ وَسَاعَةَ الْأَحْسَابِ
إذْ تَمْتَطِي سُرُحَ الْيَدَيْنِ نَجِيبَةً
مَرْطَى الْجِرَاءِ طَوِيلَةَ الْأَقْرَابِ
وَالْقَوْمُ خَلْفَكَ قَدْ تَرَكْتَ قِتَالَهُمْ
تَرْجُو النَّجَاءَ وَلَيْسَ حَيْنَ ذَهَابِ
أَلَّا عَطَفْتُ عَلَى ابْنِ أُمِّكَ إذْ ثَوَى
قَعْصَ الْأَسِنَّةِ ضَائِعَ الْأَسْلَابِ
عَجَّلَ الْمَلِيكُ لَهُ فَأَهْلَكَ جَمْعَهُ
بِشَنَارِ مُخْزِيَةٍ وَسُوءِ عَذَابِ

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : تَرَكْنَا مِنْهَا بَيْتًا وَاحِدًا أَقْذَعَ فِيهِ .