قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَيْضًا : - قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَيُقَالُ : بَلْ قَالَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ السَّهْمِيُّ :
مُسْتَشْعِرِي حَلَقِ الْمَاذِيِّ يَقْدُمُهُمْ
جَلْدُ النَّحِيزَةِ مَاضٍ غَيْرُ رِعْدِيدِ
أَعْنِي رَسُولَ إلَهِ الْخَلْقِ فَضَّلَهُ
عَلَى الْبَرِّيَّةِ بِالتَّقْوَى وَبِالْجُودِ
وَقَدْ زَعَمْتُمْ بِأَنْ تَحْمُوا ذِمَارَكُمْ
وَمَاءُ بَدْرٍ زَعَمْتُمْ غَيْرُ مَوْرُودِ
ثُمَّ وَرَدْنَا وَلَمْ نَسْمَعْ لِقَوْلِكُمْ
حَتَّى شَرِبْنَا رَوَاءً غَيْرَ تَصْرِيدِ
مُسْتَعْصِمِينَ بِحَبْلٍ غَيْرِ مُنْجَذِمٍ
مُسْتَحْكَمٍ مِنْ حِبَالِ اللَّهِ مَمْدُودِ
فِينَا الرَّسُولُ وَفِينَا الْحَقُّ نَتْبَعُهُ
حَتَّى الْمَمَاتِ وَنَصْرٌ غَيْرُ مَحْدُودِ
وَافٍ وَمَاضٍ شِهَابٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ
بَدْرٌ أَنَارَ عَلَى كُلِّ الْأَمَاجِيدِ

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : بَيْتُهُ : مُسْتَعْصِمِينَ بِحَبْلٍ غَيْرِ مُنْجَذِمٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَيْضًا : [2/21]
خَابَتْ بَنُو أَسَدٍ وَآبَ غُزِيِّهُمْ
يَوْمَ الْقَلِيبِ بِسَوْءَةٍ وَفُضُوحِ
مِنْهُمْ أَبُو الْعَاصِي تَجَدَّلَ مُقْعَصًا
عَنْ ظَهْرِ صَادِقَةِ النَّجَاءِ سَبُوحِ
حَيْنًا لَهُ مِنْ مَانِعٍ بِسِلَاحِهِ
لَمَّا ثَوَى بِمَقَامِهِ الْمَذْبُوحِ
وَالْمَرْءُ زَمْعَةُ قَدْ تَرَكْنَ وَنَحْرُهُ
يَدْمَى بِعَانِدٍ مُعْبَطٍ مَسْفُوحِ
مُتَوَسِّدًا حُرَّ الْجَبِينِ مُعَفَّرًا
قَدْ عُرَّ مَارِنُ أَنْفِهِ بِقُبُوحِ
وَنَجَا ابْنُ قَيْسٍ فِي بَقِيَّةَ رَهْطِهِ
بِشَفَا الرِّمَاقِ مُوَلِّيًا بِجُرُوحِ