| أَلَا مَنْ لَعَيْنٍ بَاتَتْ اللَّيْلَ لَمْ تَنَمْ |
| تُرَاقِبُ نَجْمًا فِي سَوَادٍ مِنْ الظُّلَمْ |
| كَأَنَّ قَذًى فِيهَا وَلَيْسَ بِهَا قَذًى |
| سِوَى عَبْرَةٍ مِنْ جَائِلِ الدَّمْعِ تَنْسَجِمْ |
| فَبَلِّغْ قُرَيْشًا أَنَّ خَيْرَ نَدِيِّهَا |
| وَأَكْرَمَ مَنْ يَمْشِي بِسَاقٍ عَلَى قَدَمْ |
| ثَوَى يَوْمَ بَدْرٍ رَهْنَ خَوْصَاءَ رَهْنُهَا |
| كَرِيمُ الْمَسَاعِي غَيْرُ وَغْدٍ وَلَا بَرَمْ |
| فَآلَيْتُ لَا تَنْفَكُّ عَيْنَيَّ بِعَبْرَةٍ |
| عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ الرَّئِيسِ أَبِي الْحَكَمْ |
| عَلَى هَالِكٍ أَشْجَى لُؤَيَّ بْنَ غَالِبٍ |
| أَتَتْهُ الْمَنَايَا يَوْمَ بَدْرٍ فَلَمْ يَرِمْ |
| تَرَى كِسَرَ الْخَطَّيَّ فِي نَحْرِ مُهْرِهِ |
| لَدَى بَائِنٍ مِنْ لَحْمِهِ بَيْنَهَا خِذَمْ |
| وَمَا كَانَ لَيْثٌ سَاكِنٌ بَطْنَ بِيشَةٍ |
| لَدَى غَلَلٍ يَجْرِي بِبَطْحَاءَ فِي أَجَمْ |
| بِأَجْرَأَ مِنْهُ حِينَ تَخْتَلِفُ الْقَنَا |
| وَتُدْعَى نَزَالِ فِي الْقَمَاقِمَةِ الْبُهَمْ |
| فَلَا تَجْزَعُوا آلَ الْمُغِيرَةِ وَاصْبِرُوا |
| عَلَيْهِ وَمَنْ يَجْزَعْ عَلَيْهِ فَلَمْ يُلَمْ |
| وَجِدُّوا فَإِنَّ الْمَوْتَ مَكْرُمَةٌ لَكُمْ |
| وَمَا بَعْدَهُ فِي آخِرِ الْعَيْشِ مِنْ نَدَمْ |
| وَقَدْ قُلْتُ إنَّ الرِّيحَ طَيِّبَةٌ لَكُمْ |
| وَعِزَّ الْمَقَامِ غَيْرُ شَكٍّ لِذِي فَهَمْ |