[ شِعْرُ ابْنِ الْأَسْوَدِ فِي بُكَاءِ قَتْلَى بَدْرٍ ]

[2/29] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ شُعُوبٍ اللَّيْثِيُّ ، وَهُوَ شَدَّادُ بْنُ الْأَسْوَدِ :
‏‏‏ تُحَيِّي بِالسَّلَامَةِ أُمُّ بَكْرٍ
وَهَلْ لِي بَعْدَ قَوْمِي مِنْ سَلَامِ
فَمَاذَا بِالْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ
مِنْ الْقَيْنَاتِ وَالشَّرْبِ الْكِرَامِ
وَمَاذَا بِالْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ
مِنْ الشِّيزَى تُكَلَّلُ بِالسَّنَامِ
وَكَمْ لَكِ بِالطَّوِيِّ طَوِيِّ بَدْرٍ
مِنْ الْحَوْمَاتِ وَالنَّعَمِ الْمُسَامِ
وَكَمْ لَكِ بِالطَّوِيِّ طَوِيِّ بَدْرٍ
مِنْ الْغَايَاتِ وَالدُّسُعِ الْعِظَامِ
وَأَصْحَابِ الْكَرِيمِ أَبِي عَلِيٍّ
أَخِي الْكَاسِ الْكَرِيمَةِ وَالنِّدَامِ
وَإِنَّكَ لَوْ رَأَيْتَ أَبَا عَقِيلٍ
وَأَصْحَابَ الثَّنِيَّةِ مِنْ نَعَامِ
إذًا لَظَلِلْتَ مِنْ وَجْدٍ عَلَيْهِمْ
كَأُمِّ السَّقْبِ جَائِلَةِ الْمَرَامِ
يُخَبِّرُنَا الرَّسُولُ لَسَوْفَ نَحْيَا
وَكَيْفَ لِقَاءُ أَصْدَاءٍ وَهَامِ ؟

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : أَنْشَدَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ النَّحْوِيُّ :
يُخَبِّرُنَا الرَّسُولُ بِأَنْ سَنَحْيَا
وَكَيْفَ حَيَاةُ أَصْدَاءٍ وَهَامِ

قَالَ وَكَانَ قَدْ أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ