| أَلَا مِنْ مُبَلَّغٌ عَنِّي رَسُولًا |
| مُغَلْغَلَةً يُثَبِّتُهَا لَطِيفُ |
| أَلَمْ تَعْلَمْ مَرَدِّي يَوْمَ بَدْرٍ |
| وَقَدْ بَرَقَتْ بِجَنْبَيْكَ الْكُفُوفُ |
| وَقَدْ تُرِكَتْ سَرَاةُ الْقَوْمِ صَرْعَى |
| كَأَنَّ رُءُوسَهُمْ حَدَجٌ نَقِيفُ |
| وَقَدْ مَالَتْ عَلَيْكَ بِبَطْنِ بَدْرٍ |
| خِلَافَ الْقَوْمِ دَاهِيَةٌ خَصِيفُ |
| فَنَجَّاهُ مِنْ الْغَمَرَاتِ عَزْمِي |
| وَعَوْنُ اللَّهِ وَالْأَمْرُ الْحَصِيفُ |
| وَمُنْقَلَبِي مِنْ الْأَبْوَاءِ وَحْدِي |
| وَدُونَكَ جَمْعُ أَعْدَاءٍ وُقُوفُ |
| وَأَنْتَ لِمَنْ أَرَادَكَ مُسْتَكِينٌ |
| بِجَنْبِ كُرَاشٍ مَكْلُومٌ نَزِيفُ |
| وَكُنْتُ إذَا دَعَانِي يَوْمَ كَرْبٍ |
| مِنْ الْأَصْحَابِ دَاعٍ مُسْتَضِيفُ |
| فَأَسْمَعَنِي وَلَوْ أَحْبَبْتُ نَفْسِي |
| أَخٌ فِي مِثْلِ ذَلِكَ أَوْ حَلِيفُ |
| أَرُدُّ فَأَكْشِفُ الْغُمَّى وَأَرْمِي |
| إذَا كَلَحَ الْمَشَافِرُ وَالْأُنُوفُ |
| وَقِرْنٍ قَدْ تَرَكَتْ عَلَى يَدَيْهِ |
| يَنُوءُ كَأَنَّهُ غُصْنٌ قَصِيفُ |
| دَلَفْتُ لَهُ إذْ اخْتَلَطُوا بِحَرَّى |
| مُسْحْسَحَةٍ لِعَانِدِهَا حَفِيفُ |
| فَذَلِكَ كَانَ صَنْعِي يَوْمَ بَدْرٍ |
| وَقَبْلُ أَخُو مُدَارَاةَ عَزُوفُ |
| أَخُوكُمْ فِي السِّنِينَ كَمَا عَلِمْتُمْ |
| وَحَرْبٍ لَا يَزَالُ لَهَا صَرِيفُ |
| وَمِقْدَامٌ لَكُمْ لَا يَزْدَهِينِي |
| جَنَانُ اللَّيْلِ وَالْأَنَسُ اللَّفِيفُ |
| أَخُوضُ الصَّرَّةَ الْجَمَّاءَ خَوْضًا |
| إذَا مَا الْكَلْبُ أَلْجَأَهُ الشَّفِيفُ |