[ سَبَبُ تَسْمِيَتِهَا بِغَزْوَةِ السَّوِيقِ ]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ غَزْوَةَ السَّوِيقِ ، فِيمَا حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ : أَنَّ أَكْثَرَ مَا طَرَحَ الْقَوْمُ مِنْ أَزْوَادِهِمْ السَّوِيقُ ، فَهَجَمَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى سَوِيقٍ كَثِيرٍ ، فَسُمِّيَتْ غَزْوَةَ السَّوِيقِ .
[ شِعْرُ أَبِي سُفْيَانَ فِيهَا ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ عِنْدَ مُنْصَرَفِهِ ، لِمَا صَنَعَ بِهِ سَلَّامُ بْنُ مِشْكَمٍ [2/46] :
وَإِنِّي تَخَيَّرْتُ الْمَدِينَةَ وَاحِدًا
لِحِلْفٍ فَلَمْ أَنْدَمْ وَلَمْ أَتَلَوَّمْ
سَقَانِي فَرَوَانِي كُمَيْتًا مُدَامَةً
عَلَى عَجَلٍ مِنِّي سَلَّامُ بْنُ مِشْكَمٍ
وَلَمَّا تَوَلَّى الْجَيْشُ قُلْتُ وَلَمْ أَكُنْ
لِأُفْرِحَهُ أَبْشِرْ بِعَزٍّ وَمَغْنَمِ
تَأَمَّلْ فَإِنَّ الْقَوْمَ سُرَّ وَإِنَّهُمْ
صَرِيحُ لُؤَيٍّ لَا شَمَاطِيطُ جُرْهُمِ
وَمَا كَانَ إلَّا بَعْضُ لَيْلَةِ رَاكِبٍ
أَتَى سَاعِيًا مِنْ غَيْرِ خَلَّةِ مُعْدِمِ