| يَا غُرَابَ الْبَيْنِ أَسْمَعْتَ فَقُلْ |
| إنَّمَا تَنْطِقُ شَيْئًا قَدْ فُعِلْ |
| إنَّ لِلْخَيْرِ وَلِلشَّرِّ مَدًى |
| وَكِلَا ذَلِكَ وَجْهٌ وَقَبَلْ |
| وَالْعَطِيَّاتُ خِسَاسٌ بَيْنَهُمْ |
| وَسَوَاءٌ قَبْرٌ مُثْرٍ وَمُقِلْ |
| كُلُّ عَيْشٍ وَنَعِيمٍ زَائِلٌ |
| وَبَنَاتُ الدَّهْرِ يَلْعَبْنَ بِكُلْ |
| أَبْلِغْنَ حَسَّانَ عَنِّي آيَةً |
| فَقَرِيضُ الشِّعْرِ يَشْفِي ذَا الْغُلَلْ |
| كَمْ تَرَى بِالْجَرِّ مِنْ جُمْجُمَةٍ |
| وَأَكُفٍّ قَدْ أُتِرَّتْ وَرِجِلْ |
| وَسَرَابِيلَ حِسَانٍ سُرِيَتْ |
| عَنْ كُمَاةٍ أُهْلِكُوا فِي الْمُنْتَزَلْ |
| كَمْ قَتَلْنَا مِنْ كَرِيمٍ سَيِّدٍ |
| مَاجِدْ الْجَدَّيْنِ مِقْدَامٍ بَطَلْ |
| صَادِقِ النَّجْدَةِ قَرْمٍ بَارِعٍ |
| غَيْرِ مُلْتَاثٍ لَدَى وَقْعِ الْأَسَلْ |
| فَسَلْ الْمِهْرَاسَ مَنْ سَاكِنُهُ ؟ |
| بَيْنَ أَقْحَافٍ وَهَامٍ كَالْحَجَلْ |
| لَيْتُ أَشْيَاخِي بِبَدْرٍ شَهِدُوا |
| جَزَعَ الْخَزْرَجِ مِنْ وَقْعِ الْأَسَلْ |
| حِينَ حَكَّتْ بِقُبَاءٍ بَرْكَهَا |
| وَاسْتَحَرَّ الْقَتْلُ فِي عَبْدِ الْأَشهَلْ |
| ثُمَّ خَفُّوا عَنْ ذَاكُمْ رُقَّصًا |
| رَقَصَ الْحَفَّانِ يَعْلُو فِي الْجَبَلْ |
| فَقَتَلْنَا الضِّعْفَ مِنْ أَشْرَافِهِمْ |
| وَعَدَلْنَا مَيْلَ بَدْرٍ فَاعْتَدَلْ |
| لَا أَلُومُ النَّفْسَ إلَّا أَنَّنَا |
| لَوْ كَرَرْنَا لَفَعَلْنَا الْمُفْتَعَلْ |
| بِسُيُوفِ الْهِنْدِ تَعْلُو هَامَهُمْ |
| عَلَلًا تَعْلُوهُمْ بَعْدَ نَهَلْ |