| نَشَجْتَ وَهَلْ لَكَ مِنْ مَنْشجِ |
| وَكُنْتَ مَتَى تَذَّكِرْ تَلْجَجْ |
| تَذَكُّرَ قَوْمٍ أَتَانِي لَهُمْ |
| أَحَادِيثُ فِي الزَّمَنِ الْأَعْوَجْ |
| فَقَلْبُكَ مِنْ ذِكْرِهِمْ خَافِقٌ |
| مِنْ الشَّوْقِ وَالْحَزَنِ الْمُنْضِجْ |
| وَقَتْلَاهُمْ فِي جِنَانِ النَّعِيمِ |
| كِرَامُ الْمَدَاخِلِ وَالْمَخْرَجْ |
| بِمَا صَبَرُوا تَحْتَ ظِلِّ اللِّوَاءِ |
| لِوَاءِ الرَّسُولِ بِذِي الْأَضْوُجْ |
| غَدَاةَ أَجَابَتْ بِأَسْيَافِهَا |
| جَمِيعًا بَنُو الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجْ |
| وَأَشْيَاعُ أَحْمَدَ إذْ شَايَعُوا |
| عَلَى الْحَقِّ ذِي النُّورِ وَالْمَنْهَجْ |
| فَمَا بَرِحُوا يَضْرِبُونَ الْكُمَاةَ |
| وَيَمْضُونَ فِي الْقَسْطَلِ الْمُرْهَجْ |
| كَذَلِكَ حَتَّى دَعَاهُمْ مَلِيكٌ |
| إلَى جَنَّةِ دَوْحَةِ الْمَوْلِجْ |
| فَكُلُّهُمْ مَاتَ حُرَّ الْبَلَاء |
| عَلَى مِلَّةِ اللَّهِ لَمْ يَحْرَجْ |
| كَحَمْزَةِ لَمَّا وَفَى صَادِقًا |
| بِذِي هَبَّةٍ صَارِمٍ سَلْجَجْ |
| فَلَاقَاهُ عَبْدُ بَنِي نَوْفَلٍ |
| يُبَرْبِرُ كَالْجَمَلِ الْأَدْعَجْ |
| فَأَوْجَرَهُ حَرْبَةً كَالشِّهَابِ |
| تَلَهَّبُ فِي اللَّهَبِ الْمُوهَجْ |
| وَنُعْمَانُ أَوْفَى بِمِيثَاقِهِ |
| وَحَنْظَلَةُ الْخَيْرِ لَمْ يُحْنِجْ |
| عَنْ الْحَقِّ حَتَّى غَدَتْ رُوحُهُ |
| إلَى مَنْزِلٍ فَاخِرْ الزِّبْرِجْ |
| أُولَئِكَ لَا مَنْ ثَوَى مِنْكُمْ |
| مِنْ النَّارِ فِي الدَّرْكِ الْمُرْتَجْ |