[ شِعْرُ كَعْبٍ فِي أُحُدٍ ]
وَقَالَ كَعْبٌ أَيْضًا فِي أُحُدٍ [2/159] [2/160] [2/161]
إنَّكِ عَمْرَ أَبِيكَ الْكَرِ
يمِ أَنْ تَسْأَلِي عَنْكِ مَنْ يَجْتَدينا
فَإِنْ تَسْأَلِي ثَمَّ لَا تُكْذَبِي
يُخْبِرُكَ مَنْ قَدْ سَأَلْتِ الْيَقِينَا
بِأَنَّا لَيَالِي ذَاتِ الْعِظَا
مِ كُنَّا ثِمَالًا لِمَنْ يَعْتَرِينَا
تَلُوذُ الْبُجُودُ بِأَذْرَائِنَا
مِنْ الضُّرِّ فِي أَزَمَاتِ السِّنِينَا
بِجَدْوَى فُضُولٍ أُولِي وُجْدِنَا
وَبِالصَّبْرِ وَالْبَذْلِ فِي الْمُعْدِمِينَا
وَأَبْقَتْ لَنَا جَلَماتُ الْحُرُو
بِ مِمَّنْ نُوَازِي لَدُنْ أَنْ بُرِينَا
مَعَاطِنَ تَهْوِي إلَيْهَا الْحُقُو
قُ يَحْسِبُهَا مَنْ رَآهَا الْفَتِينَا
تُخَيِّسُ فِيهَا عِتَاقُ الْجَمَا
لِ صُحْمًّا دَوَاجِنُ حُمْرًا وُجُونَا
وَدُفَّاعُ رَجْلٍ كَمَوْجِ الْفُرَا
تِ يَقْدُمُ جَأْوَاء جُولَا طَحُونَا
تَرَى لَوْنَهَا مِثْلَ لَوْنِ النُّجُو
مِ رَجْرَاجَةً تُبْرِقُ النَّاظِرِينَا
فَإِنْ كُنْتَ عَنْ شَأْنِنَا جَاهِلًا
فَسَلْ عَنْهُ ذَا الْعِلْمِ مِمَّنْ يَلِينَا
بِنَا كَيْفَ نَفْعَلُ إنْ قَلَّصَتْ
عَوَانًا ضَرُوسًا عَضُوضًا حَجُونَا
أَلَسْنَا نَشُدُّ عَلَيْهَا الْعِصَا
بَ حَتَّى تَدُرَّ وَحَتَّى تَلِينَا
وَيَوْمٌ لَهُ وَهَجٌ دَائِمٌ
شَدِيدُ التَّهاوُلِ حَامِي الأرِينا
طَوِيلٌ شَدِيدُ أُوَارِ الْقِتَا
لِ تَنْفِي قَواحِزُهُ الْمُقْرِفِينَا
تَخَالُ الْكُمَاةَ بِأَعْرَاضِهِ
ثِمَالًا عَلَى لَذَّةٍ مُنزفِينا
تَعاوَرُ أَيْمَانُهُمْ بَيْنَهُمْ
كُؤُوسَ الْمَنَايَا بِحَدِّ الظُّبِينَا
شَهِدْنَا ككُنَّا أُولِي بَأْسِهِ
وَتَحْتَ العَمَايَةِ وَالْمُعْلِمِينَا
بِخُرْسِ الْحَسِيسِ حِسَانٍ رِوَاءٍ
وَبُصْرِيَّةٍ قَدْ أُجِمْنَ الجُفونا
فَمَا يَنْفَلِلْنَ وَمَا يَنْحَنِينَ
وَمَا يَنْتَهِينَ إذَا مَا نُهِينَا
كَبَرْقِ الْخَرِيفِ بِأَيْدِي الْكُمَاةِ
يُفَجِّعْنَ بِالظِّلِّ هَامًا سُكُونَا
وَعَلَّمْنَا الضَّرْبَ آبَاؤُنَا
وَسَوْفَ نُعَلِّمُ أَيْضًا بَنِينَا
جِلَادَ الْكُمَاةِ ، وَبَذْلَ التِّلَا
دِ عَنْ جُلِّ أَحْسَابِنَا مَا بَقِينَا
إذَا مَرَّ قَرْنٌ كَفَى نَسْلُهُ
وَأَوْرَثَهُ بَعْدَهُ آخَرِينَا
نَشِبُّ وَتَهْلِكُ آبَاؤُنَا
وَبَيْنَا نُرَبِّي بَنِينَا فَنِينَا
سَأَلْتُ بِكَ ابْنَ الزِّبَعْرَى فَلَمْ
أُنَبَّأْكَ فِي الْقَوْمِ إلَّا هَجِينَا
خَبِيثًا تُطِيفُ بِكَ الْمُنْدِيَاتُ
مُقِيمًا عَلَى اللُّؤْمِ حِينًا فَحِينَا
تَبَجَّسْتُ تَهْجُو رَسُولَ الْمَلِ
يكِ قَاتَلَكَ اللَّهُ جِلْفًا لَعِينَا
تَقُولُ الْخَنَا ثُمَّ تَرْمِي بِهِ
نَقِيَّ الثِّيَابِ تَقِيًّا أَمِينَا

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : أَنْشَدَنِي بَيْتَهُ : بِنَا كَيْفَ نَفْعَلُ ، وَالْبَيْتَ الَّذِي يَلِيهِ ، وَالْبَيْتَ الثَّالِثَ مِنْهُ ، وَصَدْرَ الرَّابِعِ مِنْهُ ، وَقَوْلَهُ نَشِبُّ وَتَهْلِكُ آبَاؤُنَا وَالْبَيْتَ الَّذِي يَلِيهِ . وَالْبَيْتَ الثَّالِثَ مِنْهُ ، أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ .