قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : ، قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ أَيْضًا ، فِي يَوْمِ أُحُدٍ [2/162] :
سَائِلْ قُرَيْشًا غَدَاةَ السَّفْحِ مِنْ أُحُدٍ
مَاذَا لَقِينَا وَمَا لَاقَوْا مِنْ الْهَرَبِ
كُنَّا الْأُسُودَ وَكَانُوا النُّمْرَ إذْ زَحَفُوا
مَا إنْ نُرَاقِبُ مِنْ آلٍ وَلَا نَسَبِ
فَكَمْ تَرَكْنَا بِهَا مِنْ سَيِّدٍ بَطَلٍ
حَامِي الذِّمَارَ كَرِيمِ الْجَدِّ وَالْحَسَبِ
فِينَا الرَّسُولُ شِهَابٌ ثُمَّ يَتْبَعُهُ
نُورٌ مُضِىءٌ لَهُ فَضْلٌ عَلَى الشُّهُبِ
الْحَقُّ مَنْطِقُهُ وَالْعَدْلُ سِيرَتُهُ
فَمَنْ يُجِبْهُ إلَيْهِ يَنْجُ مِنْ تَبَبِ
نَجْدُ الْمُقَدَّمِ مَاضِي الْهَمِّ ، مُعْتَزِمٌ
حِينَ الْقُلُوبِ عَلَى رَجْفٍ مِنْ الرُّعُبِ
يَمْضِي ويَذْمُرنا عَنْ غَيْرِ مَعْصِيَةٍ
كَأَنَّهُ الْبَدْرُ لَمْ يُطْبَعْ عَلَى الْكَذِبِ
بَدَا لَنَا فَاتَّبَعْنَاهُ نُصَدِّقُهُ
وَكَذَّبُوهُ فَكُنَّا أَسْعَدَ الْعَرَبِ
جَالُوا وَجُلْنَا فَمَا فَاءُوا وَمَا رَجَعُوا
وَنَحْنُ نَثْفِنَّهُمْ لَمْ نَأْلُ فِي الطَّلَبِ
لَيْسَا سَوَاءً وَشَتَّى بَيْنَ أَمْرِهِمَا
حِزْبُ الْإِلَهِ وَأَهْلِ الشِّرْكِ وَالنُّصُبِ

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : أَنْشَدَنِي مِنْ قَوْلِهِ : يَمْضِي ويَذْمُرنا إلَى آخِرِهَا ، أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ .