[ شِعْرُ الْأَعْشَى التَّمِيمِيِّ فِي بُكَاءِ قَتْلَى بَنِي عَبْدِ الدَّارِ يَوْمَ أُحُدٍ ]
وَقَالَ الْأَعْشَى بْنُ زُرَارَةَ بْنِ النَّبَّاشِ التَّمِيمِيُّ - قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : ثُمَّ أَحَدُ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ - يَبْكِي قَتْلَى بَنِي عَبْدِ الدَّارِ يَوْمَ أُحُدٍ :
حُيِّيَ مِنْ حَيٍّ عَلَيَّ نَأْيُهُمْ
بَنُو أَبِي طَلْحَةَ لَا تُصْرَفُ
يَمُرُّ سَاقِيهِمْ عَلَيْهِمْ بِهَا
وَكُلُّ سَاقٍ لَهُمْ يَعْرِفُ
لَا جَارُهُمْ يَشْكُو وَلَا ضَيْفُهُمْ
مِنْ دُونِهِ بَابٌ لَهُمْ يَصْرِفُ

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبَعْرَى يَوْمَ أُحُدٍ :
قَتَلْنَا ابْنَ جَحْشٍ فَاغْتَبَطْنَا بِقَتْلِهِ
وَحَمْزَةَ فِي فُرْسَانِهِ وَابْنَ قَوْقَلِ
وَأَفْلَتَنَا مِنْهُمْ رِجَالٌ فَأَسْرَعُوا
فَلَيْتَهُمْ عَاجُوا وَلَمْ نَتَعَجَّلْ
أَقَامُوا لَنَا حَتَّى تَعَضُّ سُيُوفُنَا
سَرَاتَهُمْ وَكُلُّنَا غَيْرُ عُزَّلِ
وَحَتَّى يَكُونَ الْقَتْلُ فِينَا وَفِيهِمْ
وَيَلْقَوْا صَبُوحًا شَرَّهُ غَيْرَ مُنْجَلِي

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَقَوْلَهُ : وَكُلُّنَا ، وَقَوْلَهُ : وَيَلْقَوْا صَبُوحًا : عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ .