[ شِعْرُ حَسَّانَ فِي ذِي قَرَدٍ ]
وَكَانَ مِمَّا قِيلَ مِنْ الشِّعْرِ فِي يَوْمِ ذِي قَرَدٍ قَوْلُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ [2/286] :
لَوْلَا الَّذِي لَاقَتْ وَمَسَّ نُسُورُهَا
بِجَنُوبِ سَايَةَ أَمْسِ فِي التَّقْوَادِ
لَلَقِينَكُمْ يَحْمِلْنَ كُلَّ مُدَجَّجٍ
حَامِي الْحَقِيقَةِ مَاجِدُ الْأَجْدَادِ
وَلَسَرَّ أَوْلَادَ اللَّقِيطَةِ أَنَّنَا
سِلْمٌ غَدَاةَ فَوَارِسِ الْمِقْدَادِ
كُنَّا ثَمَانِيَةً وَكَانُوا جَحْفَلًا
لِجَبَا فَشُكُّوا بِالرِّمَاحِ بَدَادِ
كُنَّا مِنْ الْقَوْمِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ
وَيُقَدِّمُونَ عِنَانَ كُلِّ جَوَادٍ
كَلَّا وَرَبِّ الرَّاقِصَاتِ إلَى مِنًى
يَقْطَعْنَ عُرْضَ مَخَارِمِ الْأَطْوَادِ
حَتَّى نُبِيلَ الْخَيْلَ فِي عَرَصَاتِكُمْ
وَنُؤَوِّبُ بِالْمَلَكَاتِ وَالْأَوْلَادِ
رَهْوًا بِكُلِّ مُقَلَّصٍ وَطِمَرَّةٍ
فِي كُلِّ مُعْتَرَكٍ عَطَفْنَ وَوَادَى
أَفْنَى دَوَابِرَهَا وَلَاحَ مُتُونَهَا
يَوْمٌ تُقَادُ بِهِ وَيَوْمٌ طِرَادُ
فَكَذَاكَ إنَّ جِيَادَنَا مَلْبُونَةٌ
وَالْحَرْبُ مُشْعَلَةٌ بِرِيحِ غَوَادٍ
وَسُيُوفُنَا بِيضُ الْحَدَائِدِ تَجْتَلِي
جُنَنَ الْحَدِيدِ وَهَامَةَ الْمُرْتَادِ
أَخَذَ الْإِلَهُ عَلَيْهِمْ لِحَرَامِهِ
وَلِعِزَّةِ الرَّحْمَنِ بِالْأَسْدَادِ
كَانُوا بِدَارٍ نَاعِمِينَ فَبُدِّلُوا
أَيَّامَ ذِي قَرَدٍ وُجُوهَ عِبَادٍ